سياسة

أخبار الظهيرة – غارات إسرائيلية متجددة على جنوب لبنان | 8 مايو 2026

حجم الخط:

شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً غير مسبوق على الجبهة الجنوبية، حيث تبادل حزب الله والجيش الإسرائيلي القصف بكثافة، في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية لوقف إطلاق النار، وسط تحذيرات أميركية وإسرائيلية من اتساع رقعة المواجهة.

شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات متتالية على عدد من البلدات والقرى في جنوب لبنان، طالت الحلوسية، يحمر الشقيف، النميرية، زوطر الغربية والشرقية، مشاع المنصوري، تولين، برعشيت، عيتا الجبل، العباسية، كفرا، الحنية، وشقرا، إضافة إلى قصف مدفعي استهدف كفرتبنيت وزبقين. وفي مقابل ذلك، أطلق حزب الله رشقات صاروخية ثقيلة باتجاه شمال إسرائيل، مستهدفاً موقع بلاط الإسرائيلي المستحدث، وتجمعات للآليات والجنود في الخيام ورشف، إضافة إلى جرافة من نوع D9 في البياضة ودبابة ميركافا في دير سريان، وذلك بواسطة صواريخ موجهة وطائرات مسيّرة انقضاضية.

في الجانب الإسرائيلي، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن نحو مليون إسرائيلي لجأوا إلى الملاجئ في الشمال، فيما دوت صفارات الإنذار في نهاريا وعكا والجليل الغربي. وأعلن الجيش الإسرائيلي إصابة ثلاثة جنود، أحدهم بحالة خطرة، جراء هجمات بطائرات مسيّرة مفخخة من لبنان في رأس الناقورة وجنوب لبنان، فيما تم العثور على مسيرة مفخخة في نهاريا. وأضاف الجيش أنه هاجم منصة إطلاق الصواريخ التي استهدفت الشمال، مشيراً إلى استعداده لاحتمال إطلاق نار من الأراضي اللبنانية.

على الصعيد السياسي، جدد الرئيس اللبناني ميشال عون تمسكه بوقف إطلاق النار كخطوة أولى للانطلاق بمفاوضات تهدف إلى إنهاء الاضطراب في الجنوب، وناشد الاتحاد الأوروبي والدول الشقيقة والصديقة الضغط على إسرائيل لوقف استهداف الهيئات الصحية والإعلامية والدفاع المدني. وفي واشنطن، صرّح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأن حزب الله لم يكن ليوجد دون إيران، معتبراً أنه تم إضعافه لكنه لا يزال قادراً على إلحاق الضرر، ومؤكداً أن واشنطن لن تتفاوض مع الحزب وتركيزها منصب على الحكومة اللبنانية.

إقليمياً، أعلن التلفزيون الإيراني أن القوات البحرية احتجزت ناقلة النفط “أوشن كوي” في بحر عمان، فيما أكدت القيادة المركزية الأميركية أنها تعطّل سفناً وتمنع دخول ناقلات إلى الموانئ الإيرانية، مشيرة إلى إطلاق ذخائر دقيقة استهدفت ناقلتين ومنعت دخولهما. وفي هذا السياق، أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية باندلاع اشتباكات متفرقة بين القوات الإيرانية والسفن الحربية الأميركية في مضيق هرمز، في وقت أكدت فيه الخارجية الإيرانية أن ردها على المقترح الأميركي لا يزال قيد الدراسة.

محلياً، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ مارس الماضي إلى 2759 شهيداً و8512 جريحاً، في وقت استشهد فيه 5 مواطنين في غارة على دير انطار، و4 شهداء و8 جرحى في غارة على طورا، إضافة إلى استشهاد الأب علي باسم الأسعد وولديه في الزرارية. وفي سياق متصل، أصدر مدعي عام التمييز بلاغات بحث وتحر بحق أشخاص على علاقة بالإساءة للبطريرك الراعي، فيما أوقف الجيش اللبناني مواطناً بتهمة نشر صورة وكتابات مسيئة بحق شخصية دينية ورموز الدولة.

أما على الصعيد الاقتصادي، فقد سجّل سعر البنزين في لبنان تراجعاً طفيفاً بعد أن كان قد ارتفع إلى أعلى مستوى له منذ يوليو 2022.