شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً وعسكرياً حاداً على جبهتي لبنان وإيران، وسط مؤشرات سياسية متضاربة حول احتمالات تمدد الحرب أو إيجاد مخرج منها. فقد كثف حزب الله من عملياته ضد الجيش الإسرائيلي، حيث أعلن سلسلة هجمات شملت قصف تجمعات للجنود في غابة عيترون وموقع الراهب ومرتفع السلس وبلدة مروحين، بالإضافة إلى استهداف ثكنة أفيفيم للمرة الثالثة وقاعدة ميرون ومستوطنة المنارة. كما شن هجوماً جوياً بطائرات مسيرة على تجمع للجنود في خلّة البستان جنوب شرق مارون الراس، وأسفر عن إصابات في صفوف القوة الإسرائيلية. من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي قصف 15 مقراً للحزب في منطقة النبطية وتدمير معبر فوق نهر الليطاني كان يستخدمه للحشد والتنقل.
وعلى الصعيد الإيراني، أعلن التلفزيون الرسمي بدء موجات جديدة من الصواريخ باتجاه “الأراضي المحتلة”، فيما أفادت وسائل إعلام عبرية عن هجمات صاروخية منسقة بين إيران وحزب الله استهدفت مناطق شمال إسرائيل، وخصوصاً مناطق تحشد للجيش. وسقط صاروخ إيراني في منطقة مفتوحة بشمال البلاد. من ناحية أخرى، نفت القيادة المركزية الأمريكية شائعات إسقاط مقاتلة أمريكية في إيران، مؤكدة تنفيذ أكثر من 8000 طلعة جوية في “عملية الغضب الملحمي”. كما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية إسقاط مسيرة إيرانية.
في المجال السياسي، تباينت التصريحات حول مسار الحرب. فبينما نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مسؤولين إسرائيليين مناقشة سيناريوهات لوقف الحرب تشمل فتح إيران لمضيق هرمز مقابل تقليص الهجمات، أعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن المؤسسة الأمنية والسياسية في إسرائيل تؤيد مهاجمة منشآت الطاقة الإيرانية مع اقتراب مهلة ترامب. من جانبه، هدد مستشار المرشد الإيراني برد “حاسم وساحق”، بينما أكد نائب رئيس إيران استمرار الحرب حتى تحقيق النصر. وكشفت صحيفة “نيويورك تايمز” أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتمد على تقارير متفائلة من الموساد حول إمكانية حدوث انتفاضة في إيران لإقناع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بإسقاط النظام.
على الصعيد اللبناني الداخلي، أعلن النائب نواف سلام إلغاء مفهوم حظر التفاوض مع إسرائيل، مؤكداً استمرار المبادرة اللبنانية، فيما كشفت مصادر عن سعي لبنان لتشكيل وفد وطني جامع للتفاوض. وطالبت بلدية كوكبا في قضاء حاصبيا النازحين الجنوبيين بمغادرة البلدة خلال 24 ساعة. وفي أخبار ميدانية محلية، ارتقى موظف في مؤسسة كهرباء لبنان في غارة إسرائيلية على بلدة حبوش، كما تضررت شبكات الكهرباء في منطقة الخرايب جراء استهداف جسر برج رحال – القاسمية للمرة الثانية.
