الأحد , أكتوبر 22 2017
الرئيسية / الأخبار / العقوبات الأميركية على حزب الله كرة نار ستصيب كل اللبنانيين!؟

العقوبات الأميركية على حزب الله كرة نار ستصيب كل اللبنانيين!؟

تترقب مختلف الجهات اللبنانية بت السلطات الاميركية العقوبات الاميركية ضد “حزب الله” وسائر مؤسساته وكيفية تعامل الحكومة والادارات الرسمية مع هذا الملف في ظل ترقب تصاعد الوتيرة الساخنة بين واشنطن وطهران، وسط تلويح الاولى بالخروج من الاتفاق النووي الموقع بين الجهتين والذي “سيطير” في حال تصنيف الحرس الثوري الايراني منظمة ارهابية للتضييق على ايران “النظام الديكتاتوري” بحسب وصف الادارة الاميركية، وشريكه الاصغر “حزب الله”.  

وكان لافتا هذه المرة ان الاميركيين حددوا مبلغ 12 مليون دولار مكافأة لكل من يساعد في اعتقال القياديين في الحزب طلال حمية وفؤاد شكر، وهما من الحلقة الضيقة في هيكلية الجسم العسكري والامني غيرالمعروفة لدى الرأي العام وفي وسائل الاعلام المحلية والاجنبية.

ولجأت أجهزة الامن الاميركية الى اسلوب المكافآت ضد كوادر في الحزب في الاعوام الـ10 الاخيرة، وسبق لها ان مارسته مع قياديين مرموقين في اعوام سابقة من امثال الراحل عماد مغنية، اضافة الى اسماء اخرى تم اتهامها بارتكاب اعمال تفجير والتخطيط لها في لبنان والخارج في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الفائت. وسبق للاستخبارات الاميركية ان وضعت مثل هذا النوع من الجوائز لتسليم زعيم “القاعدة” اسامة بن لادن قبل ان تقدم على تصفيته.

ويعترف قريبون من المؤيدين للمقاومة ان طرح وضع الاموال مقابل الحصول عن معلومات عن قياديين في الحزب “سيغري الكثيرين من صغار النفوس، وسيقدم الاميركيون على تجنيد شبكات من العملاء من اللبنانيين وغيرهم في لبنان والخارج على ملاحقة كل من يؤيد الحزب في الخارج، ولو كان يمده بدولار واحد، مع العلم ان المالية الداخلية للحزب لن تتأثر بفعل حصولها على المال من ايران مباشرة من دون المرور بأي من المصارف. وهذا ما قاله صراحة السيد حسن نصرالله.

وثمة من يعتقد ان الطريقة الاخيرة التي يلجأ اليها الاميركيون تأتي في اطار الحرب البديلة ضد “حزب الله” بدل مواجهته في الميدان العسكري عبر اسرائيل، على غرار ما حصل في عدوانها في تموز 2006 ضد لبنان. ويبدو ان “الحرب الاقتصادية” هذه تأتي في اطار مواجهة الحزب والعمل على تجفيف مصادر تمويله وإرباك بيئته، ولن تقتصر مضاعفات هذه الاجراءات على الحزب وبيئته، بل ستطاول مختلف اللبنانيين سواء التقوا معه او خالفوا سياساته، تحت عنوان القضاء على كل ما يساهم في تغطية هذا المكون الكبير في الطائفة الشيعية التي ستزداد تعلقاً بالحزب امام “كرة النار”، التي إذا قذفها الرئيس دونالد ترامب وصادق عليها الكونغرس فستصيب كل اللبنانيين وستفرمل حركة اقتصادهم المتعثر في الاصل، وستتأثر حركة المصارف بالطبع من خلال تعاملها مع آلاف المؤسسات والمحال التجارية التي يملكها افراد في الحزب او من الجهات التي تؤيده، ولا يقتصر هؤلاء على جمهور ابناء الطائفة الشيعية.

النهار

عن lebnewsadmin

شاهد أيضاً

الـS300 دخل المعادلة : فهل تسقط سوريا طيران إسرائيل في سماء لبنان؟

كتب ميشال نصر في صحيفة “الديار”: في عطلة نهاية الاسبوع استراحت السياسة، بعدما حقق اهل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *