شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً وعسكرياً واسع النطاق، تزامن مع موجة صاروخية إيرانية كبيرة استهدفت إسرائيل، فيما تواصل الاشتباكات على الحدود الجنوبية اللبنانية حدة غير مسبوقة.
على الجبهة اللبنانية، تركزت المعارك الضارية في مدينة الخيام ومحيطها، حيث تشير المعلومات إلى محاولات إسرائيلية للتقدم والتثبيت في وسط المدينة تحت غطاء قصف مدفعي عنيف، فيما تخوض القوى المقاومة اشتباكات من مسافة صفر لمنع ذلك. وقد أسفرت الغارات الإسرائيلية عن سقوط شهداء وجرحى، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن استشهاد 7 أشخاص بينهم 4 أطفال في غارة على حي الراهبات في النبطية، و7 شهداء آخرين في غارتين على حارة صيدا والقطراني. كما أصيبت دبابات ميركافا وآلية نقل للجنود من نوع “نغمخون” في منطقة الخيام.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات نوعية، منها استهداف تجمعات للجنود الإسرائيليين في ثكنة أفيفيم وخلة المحافر وهضبة العجل ونقطة جيبيا، ما أدى إلى محاولات إخلاء للجرحى بواسطة مروحيات إنقاذ إسرائيلية تحت النار.
على الصعيد الإقليمي، أعلن التلفزيون الإيراني بدء موجة جديدة من الهجمات الصاروخية باتجاه “الأراضي المحتلة”، حيث أفادت تقديرات أمنية نقلتها صحيفة “هآرتس” بأن إيران أطلقت قرابة 400 صاروخ باليستي. وسجلت سقوط صواريخ مباشرة في تل أبيب ووسط إسرائيل، ما أدى إلى اندلاع حرائق في الرملة وحولون وإصابة شخصين على الأقل، وسط تقارير عبرية تتحدث عن دمار كبير في أحد المواشيف وفشل جزئي في أنظمة الاعتراض، مما زاد من حالة الإرباك والتضارب في الإعلام العبري، خاصة مع تقارير عن نقص في مخزون الصواريخ الاعتراضية.
وعلى صعيد متصل، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير عشرات المسيرات في منطقتي الرياض والشرقية، كما أعلن الحرس الوطني الكويتي إسقاط 5 مسيرات. في العراق، أعلن فصيل مسلح استهداف مصالح أمريكية، فيما تحطمت مسيرة في وسط أربيل، وأفادت وزارة العدل العراقية بضربات متكررة قرب سجن مطار بغداد.
دولياً، أدانت الحكومة الإسبانية الهجوم الإسرائيلي على منشأة طبية في بنت جبيل، بينما تدرس بريطانيا إرسال غواصة نووية إلى مضيق هرمز. وفي الولايات المتحدة، تصدرت تصريحات الرئيس السابق دونالد ترمب المشهد، حيث رفض إبرام صفقة مع إيران وشكك في حياة المرشد الجديد، كما كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أنه تجاهل تحذيرات عسكرية قبل الهجوم.
