شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً وعسكرياً واسع النطاق على عدة جبهات، تركز بشكل لافت على التبادل الصاروخي عبر الحدود اللبنانية الإسرائيلية واستهداف مواقع في العمق. فقد أعلن حزب الله سلسلة من العمليات شملت استهداف مستوطنات غرونوت هجليل وأدميت وحانينا وشلومي (مرتين) بقذائف وصواريخ، كما أعلن هجوماً بسرب من المسيرات الانقضاضية على منطقة جنوب حيفا ومركز للتأهيل والصيانة. وعلى الأرض اللبنانية، تعرضت مناطق الخيام (بغارتين) وعدشيت وقبريخا وسجد والطيبة وبنت جبيل وياطر وتولين وكونين وبلاط والخريبة في راشيا الفخار لقصف جوي وإستهداف مدفعي إسرائيلي، حيث ارتقى أربعة شهداء في غارة على منزل في ميفدون كان قد نزح إليه مواطنون من الطيبة.
في سياق متصل، تصاعدت حدة الإنذارات داخل الأراضي المحتلة، حيث دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة تشمل إيلات والجليل الأعلى ومسغاف عام وصفد وإصبع الجليل ورأس الناقورة، إضافة إلى مناطق وسط إسرائيل وتل أبيب ومستوطنات الضفة الغربية، وذلك بعد رصد إطلاق صواريخ من لبنان واختراق مسيرات انقضاضية. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن سقوط صاروخ في إيلات تسبب بأضرار في عدة مواقع وإصابات بين المدنيين، كما أعلن الدفاع المدني الإسرائيلي عن تضرر مباني في إيلات والقدس.
على الصعيد السياسي والإقليمي، كشفت تقارير عن مقترح فرنسي لإنهاء الحرب في لبنان يتضمن، وفقاً للتقارير، اعتراف لبنان بـ “إسرائيل” ونشر الجيش اللبناني جنوب الليطاني مقابل انسحاب إسرائيلي خلال شهر، على أن تبدأ مفاوضات بدعم من واشنطن وباريس. من جهته، أكد مصدر قيادي في حزب الله للجزيرة أن الحزب لم يتلق أي مبادرة جدية للتفاوض وأن إدارة المعركة تتم وفق مدى زمني طويل، فيما أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن إسرائيل تعطي أولوية للعملية البرية جنوب الليطاني مما يعقد نضوج التفاوض.
كما شملت التطورات هجوماً بمسيرتين استهدف السفارة الأمريكية في بغداد، ما دفع السفارة إلى حث المواطنين الأمريكيين على مغادرة العراق فوراً، وإعلان قطر تعرضها لهجوم بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة من إيران. وأعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجة الخمسين من الهجمات على قواعد أمريكية في المنطقة.
