شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً عسكرياً واسع النطاق على عدة جبهات، تركز بشكل رئيسي على التبادل المكثف بين إسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان، وتوسعاً ملحوظاً في العمليات الإقليمية شمل اليمن وإيران ودول الخليج.
على جبهة لبنان، كثّف حزب الله من عملياته الصاروخية والمسيّرة، حيث أعلن استهداف مواقع إسرائيلية متعددة شملت قاعدة ميشار الاستخبارية شمال شرق صفد، وثكنة يعرا، ومستوطنتي أفيفيم والمالكية وشلومي، بالإضافة إلى تجمعات للجنود والآليات في مناطق دبل ووادي العيون. ورداً على ذلك، شن الجيش الإسرائيلي غارات مكثفة استهدفت عشرات المواقع في جنوب لبنان، من بينها بلدات دير الزهراني وحداثا وحانين والطيري وقبريخا وزوطر الشرقية وكونين وشقرا وبرعشيت وكفرصير وقعقعية الجسر، كما نفذ قصفاً مدفعياً على عدة بلدات. وأسفرت هذه الاشتباكات عن سقوط إصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي، حيث أعلن عن إصابة ضابطين و7 جنود في اشتباكات ليلية، ونقلت وسائل عبرية عن 24 إصابة في كمين عند مجرى نهر الليطاني. وعلى الجانب اللبناني، استشهد أربعة مسعفين من فريق “الرسالة” في غارة على طريق زوطر الغربية، كما سقط شهداء وجرحى في غارات على بلدة الحنية استهدفت مزارعين سوريين.
في الوقت نفسه، امتدت ساحة المواجهات بشكل لافت. فأعلنت القوات اليمنية (أنصار الله) دخول الحرب رسمياً وتنفيذ أول عملية عسكرية لها باستخدام صواريخ باليستية استهدفت أهدافاً إسرائيلية في جنوب فلسطين المحتلة، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ قادم من اليمن باتجاه النقب. كما شهدت إيران استهدافاً لمنشآت صناعية وعسكرية، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ثلاث موجات قصف استهدفت مواقع إنتاج صواريخ ومنشآت مرتبطة بالبرنامج النووي في أراك ويزد وبوشهر، وفقاً للرواية الإسرائيلية. ورداً على ذلك، أعلنت الاستخبارات الإيرانية تفكيك خلية تابعة لإسرائيل والولايات المتحدة.
لم تكن دول الخليج بمنأى عن هذا التصعيد، حيث أعلن مكتب أبوظبي الإعلامي عن إصابة 6 أشخاص نتيجة سقوط شظايا صاروخية في محيط مناطق خليفة الاقتصادية، كما أعلنت قوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير 20 صاروخاً و23 مسيرة خلال 24 ساعة. وأفادت وسائل إعلام كويتية عن تعرض المطار الدولي لهجمات بمسيرات ألحقت أضراراً بنظام الرادار، بينما أعلنت سلطنة عمان عن إصابة عامل وتضرر رافعة في ميناء صلالة إثر هجوم بمسيرتين.
على الصعيد السياسي، برزت حركة دبلوماسية مكثفة لاحتواء الأزمة، حيث أعلن وزير الخارجية الباكستاني عن لقاء رباعي غداً في إسلام آباد يضم وزراء خارجية تركيا ومصر والسعودية لتخفيف التوترات بين إيران والولايات المتحدة، فيما أجرى رئيس الوزراء الباكستاني اتصالاً مع الرئيس الإيراني. وفي تطور منفصل، أعلنت تايلاند التوصل إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلات النفط التايلاندية بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز.
