شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً عسكرياً واسعاً في المنطقة، تركزت أبرز تطوراته على استمرار المواجهات بين إيران وإسرائيل. فقد أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مواقع إسرائيلية حساسة، من بينها مطار بن غوريون ومقر القناة 13 ووزارة الأمن الداخلي في تل أبيب. وعلى الجانب الآخر، دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة تشمل تل أبيب الكبرى والوسط والجليل الأعلى، حيث أفاد الإسعاف الإسرائيلي بإصابة امرأة بجروح متوسطة أثناء توجهها إلى ملجأ.
في سياق متصل، تصاعدت حدة التصريحات والتهديدات. فقد حذر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، النظام السوري صراحة من استغلال الحرب للمس بالطائفة الدرزية، معلناً أنه أمر مع رئيس الحكومة بضرب بنى تحتية للنظام في السويداء ردا على أي استهداف. من جهته، صرح المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني بأن الحرب “ستشهد مفاجآت وتزداد تعقيداً مع تقدمها”، في إشارة إلى احتمال توسعها.
على الصعيد الدبلوماسي، استدعت الخارجية الروسية السفير الإسرائيلي على خلفية استهداف صحفيين تابعين لقناة روسية في جنوب لبنان، مما يضيف بُعداً دولياً جديداً للأزمة. فيما كشفت تقارير أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب تدرس خططاً للسيطرة على جزيرة خرج الإيرانية أو حصارها للضغط على طهران.
على الأرض الفلسطينية، واجهت محاولات أداء صلاة العيد عند باب الساهرة في القدس قمعاً، حيث أطلق الاحتلال قنابل الغاز تجاه المصلين. كما سُمع دوي انفجارات قرب مدينة سمنان الإيرانية، وسقطت شظايا صاروخ في العاصمة الأردنية عمان، في مؤشر على امتداد نطاق العمليات العسكرية.
أما على الجبهة اللبنانية، فلم تكن بعيدة عن هذا التصعيد، حيث دوت صفارات الإنذار في بلدة يرؤون بالجليل الغربي خشية تسلل طائرات مسيرة، فيما أُطلقت صواريخ باتجاه تجمعات للجنود الإسرائيليين عند الحدود.
وعلى الصعيد الاقتصادي المحلي، واصل سعر صفيحة البنزين في لبنان ارتفاعه الحاد، مسجلاً زيادة قدرها 9.6 دولارات خلال عشرين يوماً فقط، في تجسيد جديد للأوضاع المعيشية الصعبة التي تواجه اللبنانيين وسط هذه العاصفة الإقليمية.
