شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً لافتاً في المنطقة، وسط توترات متصاعدة على أكثر من جبهة، أبرزها الحادث الأمني الخطير في مضيق هرمز حيث تعرضت ثلاث سفن على الأقل لإطلاق نار، فيما أفادت هيئة العمليات البحرية البريطانية عن وقوع حادث على بعد 15 ميلاً بحرياً شمال شرقي سلطنة عمان، بالتزامن مع إعلان مصدر عسكري إيراني أن سفينة حاويات استهدفتها القوات المسلحة بعد تجاهلها التحذيرات. وفي تطور موازٍ، كشفت تقارير عن توجه حاملة الطائرات الأمريكية “جورج بوش” إلى الشرق الأوسط، بينما هدد الحرس الثوري الإيراني بتوجيه “ضربات ساحقة” لموارد العدو في أي جولة معارك جديدة.
على الصعيد اللبناني، تواصلت الخروقات الإسرائيلية في الجنوب حيث نفذت قوات الاحتلال عمليات تفجير ممنهجة في أحياء سكنية ببنت جبيل والخيام وحانين، وجرفت جرافات إسرائيلية الطرق والبنى التحتية في وادي السلوقي وبلدة عيتا الشعب. وأعلن الجيش الإسرائيلي القضاء على عنصرين من حزب الله اخترقا “الخط الأصفر” جنوبي لبنان، في وقت أكد فيه رئيس الأركان الإسرائيلي جاهزية الجيش للعودة إلى القتال بقوة على جميع الجبهات، مشيراً إلى أنهم يخوضون قتالاً محتدماً في لبنان لتعزيز الدفاع عن سكان الشمال. وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتفعيل الدفاعات الجوية فوق مستوطنة المطلة بعد إطلاق صاروخين باتجاه القوات الإسرائيلية.
دبلوماسياً، حذر مستشارو الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من أن تخفيف الضغوط على إيران قد يتيح لها المماطلة في المفاوضات، في وقت كشفت فيه صحيفة “وول ستريت جورنال” عن تعليق إدارة ترمب شحنات الدولار إلى العراق للضغط على المليشيات المدعومة من طهران، متوقعة من الحكومة العراقية اتخاذ إجراءات لتفكيك هذه المليشيات. وفي المقابل، أعلن ترمب أن إيران تنهار مالياً، مطالباً بفتح مضيق هرمز فوراً، بينما أفادت تقارير بأن 34 ناقلة نفط مرتبطة بإيران تمكنت من تجاوز الحصار الأمريكي، في تأكيد على استمرار قدرة طهران على تصدير نفطها رغم العقوبات.
على الصعيد الإيراني الداخلي، أصدرت السلطة القضائية حكماً بإعدام مواطن أدين بالتجسس لصالح الموساد الإسرائيلي، فيما أعلنت قوات الأمن تصديها لعناصر جماعة “جيش العدل” في محافظة سيستان وبلوشستان. وفي خطاب متصلب، دعا الحرس الثوري إلى اليقظة خلال وقف إطلاق النار ومراقبة سلوك العدو في المفاوضات، بينما أكد القائد العام للجيش الإيراني أن وحدة الجيش والحرس الثوري تشكل رصيداً استراتيجياً للأمن القومي. وفي مسعى دبلوماسي، بحث رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مع وزرائه سبل إقناع طهران بالعودة إلى طاولة المحادثات.
في الميدان الإنساني، شهدت قرى جنوب الليطاني نزوحاً خفيفاً نحو صيدا وبيروت مع انعدام الخدمات الأساسية وتدمير المنازل جراء الاعتداءات الإسرائيلية، فيما تجري مشاورات في أماكن تواجد الجاليات اللبنانية لإنشاء صندوق دعم لإعادة إعمار المنشآت العامة في بنت جبيل. وعلى صعيد القدس، أدى مستوطنون صلوات وانبطاحاً جماعياً قرب مصلى باب الرحمة داخل المسجد الأقصى. وفي الأسواق المالية، ارتفعت العقود الآجلة لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط بعد حادثة إطلاق النار قبالة إيران، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية في تعاملات متقلبة.
