سياسة

أخبار الصباح – ترمب يهدد باستئناف القصف إذا لم يتم الاتفاق | 18 أبريل 2026

حجم الخط:

شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً في الجنوب وتطورات متلاحقة على صعيد المفاوضات الإقليمية والدولية، وسط تحذيرات من عودة التصعيد وتبادل للشروط بين الأطراف المتصارعة.

على الأرض اللبنانية، تواصلت الاشتباكات مع قصف مدفعي متقطع استهدف القطاع الأوسط، ورشقات رشاشة إسرائيلية طالت بلدة عيترون. في المقابل، أفاد شهود عيان بأن أصوات النسف والتدمير في جنوب الليطاني باتت تُسمع بوضوح في مناطق بعيدة كالجبل وبعبدا والشوف، مما يشير إلى قوة تدميرية هائلة. وفي سياق متصل، كشفت مصادر عسكرية أن الدعوات للتريث في عودة النازحين تهدف لسلامتهم بسبب المخاطر الكبيرة للذخائر غير المنفجرة التي لا تزال منتشرة في المناطق المستهدفة، حيث باشرت الفرق الهندسية للجيش عمليات المسح والتنظيف التي تحتاج وقتاً.

على الصعيد السياسي والعسكري الإقليمي، أعلن مسؤولون في الجيش الإسرائيلي عن خطط لفرض ما سُمي “الخط الأصفر” في لبنان، وعدم السماح بعودة اللبنانيين إلى 55 قرية داخل المنطقة، مع تخويل الجيش بمواصلة تدمير البنى التحتية لحزب الله حتى خلال وقف إطلاق النار. من جهته، ربط المتحدث باسم الدفاع الإيرانية بوضوح فتح مضيق هرمز لعبور السفن غير العسكرية بوقف إطلاق النار في لبنان، محذراً من أن أي ضغوط على لبنان ستعيد الأوضاع في المضيق إلى ما كانت عليه. وقد شهد المضيق حركة ملاحية بارزة حيث أفادت بيانات برصد قافلة ناقلات نفط تغادر الخليج، فيما أعلنت وكالة فارس الإيرانية لاحقاً أن 5 ناقلات نفط خاضعة لعقوبات أمريكية عبرت المضيق.

وفي تطور مفاجئ، أعلن مقر خاتم الأنبياء الإيراني إعادة إغلاق مضيق هرمز بسبب ما وصفه “انتهاكات أمريكية”، متحدثاً عن قرصنة بحرية مستمرة من واشنطن. هذا التصعيد البحري ترافق مع تحركات عسكرية، حيث أفادت بيانات أقمار صناعية بعبور حاملة المروحيات الأمريكية “ميغيل كيث” مضيق ملقا قادمة من اليابان، وهي التي تُوصف كقاعدة استكشاف لمهمات نزع الألغام والعمليات الخاصة.

على طاولة المفاوضات، ظهرت تصريحات متضاربة. فبينما صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن الأمور “تسير جيداً مع إيران” وأعلن استمرار المفاوضات خلال عطلة نهاية الأسبوع، هدد في الوقت ذاته بعدم تمديد وقف إطلاق النار وباستئناف القصف إذا لم يُتوصل لاتفاق بحلول يوم الأربعاء، مؤكداً أن الحصار على الموانئ الإيرانية سيستمر. من جانبها، أعلنت استخبارات الحرس الثوري الإيراني اعتقال عناصر مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا في ثلاث محافظات، بينما رفض المتحدث باسم الخارجية الإيرانية خيار نقل اليورانيوم المخصب إلى الخارج.

على الصعيد اللبناني الداخلي، أعلن رئيس الوزراء عن خطط لمواكبة عودة النازحين وترميم البنية التحتية، فيما بحث مع الرئيس عون جاهزية الحكومة للمفاوضات. وفي الوقت نفسه، عبرت مصادر مصرية رفيعة عن قلقها الشديد مما وصفته “تنازلات مجانية” يقدم عليها لبنان عبر خطوات رسمية، معربة عن استغرابها من الموقف الرسمي في بيروت وخصوصاً رئاسة الجمهورية.