شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً عسكرياً غير مسبوق على عدة جبهات، توج بهجوم صاروخي إيراني مباشر على عمق إسرائيل. فقد أعلن الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ من إيران، وتم تفعيل صفارات الإنذار في مناطق واسعة تشمل تل أبيب والجليل ووسط إسرائيل وحتى العاصمة الأردنية عمان. وسقطت مقذوفات في ريشون لتسيون واللد وشوهام، مما تسبب بأضرار مادية وإصابة امرأة بجروح طفيفة، وفق الإسعاف الإسرائيلي. ورداً على ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء موجة واسعة من الهجمات تستهدف البنية التحتية للنظام الإيراني في طهران وشيراز وتبريز، بما في ذلك تدمير طائرة خاصة للمرشد السابق علي خامنئي في مطار مهرآباد.
على الجبهة اللبنانية، تصاعدت العمليات البرية المحدودة، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي بدء عمليات لقوات الفرقة 91 ضد معاقل حزب الله في الجنوب، وسط معلومات لبنانية عن تصميم تل أبيب على تنفيذ عملية برية تصل إلى نهر الليطاني. وشهدت مناطق الخيام وياطر وكفرصير وبرج قلاويه قصفاً متواصلاً، أسفر عن استشهاد ثلاثة من الهيئة الصحية في كفرصير. وفي الوقت نفسه، أصدرت الخارجية اللبنانية بياناً تذكر فيه بقرار الحكومة حظر الأنشطة العسكرية لحزب الله وإلزامه بتسليم سلاحه.
في الخليج، شهدت الإمارات والبحرين والسعودية تهديدات صاروخية وجوية متعددة. حيث أعلنت الداخلية الإماراتية تعامل الدفاعات الجوية مع تهديد صاروخي، وسقط صاروخ على مركبة مدنية في الباهية بأبوظبي أدى لمقتل شخص. كما تعرض ميناء الفجيرة ومنطقته الصناعية لهجوم. وأعلنت قوة دفاع البحرين اعتراض 129 صاروخاً و215 مسيرة منذ بدء الاعتداءات، بينما دمرت الدفاعات السعودية 55 مسيرة في الشرقية خلال الليلة الماضية، و3 مسيرات أخرى فوق الرياض والشرقية.
على الصعيد السياسي، اجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وفرضوا عقوبات جديدة على 19 مسؤولاً وكياناً إيرانياً، وناقشوا سبل حماية الممرات البحرية ومضيق هرمز، فيما رفض وزير الخارجية الألماني دوراً لحلف الناتو في المضيق. وأعلنت ألمانيا عن حزمة مساعدات للبنان بقيمة 188 مليون يورو. وفي العراق، استمرت الاستهدافات الجوية للمقرات التابعة للحشد الشعبي في بابل والموصل، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
