سياسة

أخبار الصباح – تصعيد إسرائيلي في لبنان ومواجهة بالمسيرات | 29 أبريل 2026

حجم الخط:

شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً لافتاً على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، حيث تواصلت الغارات الجوية والمسيرات الإسرائيلية على بلدات جنوب لبنان، في وقت كشفت فيه مصادر عسكرية إسرائيلية عن عجز نسبي في مواجهة تهديد المسيرات التي يطلقها حزب الله، وسط مؤشرات على إعادة تقييم استراتيجي للوجود الإسرائيلي على الأرض.

فقد شن الطيران الحربي والمسير الإسرائيلي سلسلة غارات طالت بلدات قبريخا، برعشيت، قلاويه، برج قلاويه، الغندورية، رشاف، الطيري، مجدل سلم، الشعيتية، المنصوري، وخربة سلم. وأفادت مصادر بأن غارة على دراجة نارية في خربة سلم أدت إلى إصابة عسكري في الجيش اللبناني وشقيقه، فيما أسفرت غارة مماثلة في برج قلاويه عن سقوط شهيد، وقتلت غارة على الشعيتية شخصاً من التابعية السورية. كما تعرضت بلدتا مجدل زون وكونين لقصف مدفعي.

وفي تطور لافت، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن قرار بنشر رادارات من أنواع مختلفة على نطاق واسع داخل الأراضي اللبنانية، في خطوة تعكس تغييراً في التكتيكات الميدانية. وكشفت صحيفة “هآرتس” عن أن الجيش الإسرائيلي لا يمتلك بعد حلولاً فعالة لمواجهة مسيرات حزب الله، مشيرة إلى أن الانشغال بعمليات الهدم الممنهج للمباني والبنية التحتية في جنوب لبنان يزيد من خطر تعرض الجنود للاستهداف. وأكد ضابط إسرائيلي رفيع أن تهديد المسيرات تطور، وأن القوات تعاملت مع مئات منها خلال الشهرين الماضيين.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن الجيش الإسرائيلي يواصل تقليص عدد قواته في لبنان خشية تعرضها للخطر، كما اتخذ قراراً بتقليص مدة هبوط المروحيات بشكل مؤقت داخل الأراضي اللبنانية خوفاً من استهدافها من قبل حزب الله. وأعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن الخط الأزرق الفاصل مع لبنان بات يُعتبر خط الدفاع الإسرائيلي الجديد، في إشارة إلى تحول في الموقف العسكري.

وعلى الصعيد السياسي، كشفت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن إسرائيل تسعى إلى اتفاق سياسي محدود مع لبنان، إلى جانب تطوير حلول تكنولوجية لمواجهة التهديد الصاروخي والجوي لحزب الله. وفي الضفة الغربية، استشهد فلسطيني وأصيب آخر برصاص الاحتلال في بلدة سلواد شرق رام الله، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة جنديين خلال نشاط عملياتي في البلدة نفسها.

أما على صعيد التطورات الإقليمية، فقد ارتفعت أسعار النفط بنسبة 2.3%، مع بلوغ خام برنت 113.8 دولاراً للبرميل، وسط تقارير عن تمديد أميركي محتمل للسيطرة على الموانئ الإيرانية. وفي طهران، رصدت وسائل إعلام عودة الرحلات الجوية الداخلية والدولية في مطار الإمام الخميني، فيما أكدت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن المفاوضات تجرى بأمر من المرشد الأعلى وأن محمد باقر قاليباف يديرها شخصياً. ودعت رئيسة المفوضية الأوروبية إلى وقف إطلاق النار في إيران ولبنان، مشددة على أن أي اتفاق سلام يجب أن يعالج البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية.