شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً في جنوب لبنان رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، حيث نفذ الاحتلال الإسرائيلي تفجيرات في بلدتي بنت جبيل والخيام، كما استهدف بقصف مدفعي بلدة حولا ومنطقة السياد، بالتزامن مع تحليق طائرات مسيّرة على ارتفاع منخفض في أجواء جبل لبنان والمناطق المجاورة. وفي تطور لافت، أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف منصات تابعة لحزب الله في محيط بلدتي دير الزهراني وكفررمان شمال خط الدفاع المتقدم، فيما جدد تحذيره لسكان جنوب لبنان بعدم التحرك جنوب خط القرى المحددة وعدم العودة إلى عشرات البلدات بينها بنت جبيل وعيتا الشعب والناقورة.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية أن إسرائيل قتلت 15 شخصاً في لبنان منذ بدء وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، بينما أفادت القناة 12 الإسرائيلية برصد تسلل طائرة مسيرة من لبنان باتجاه شمال إسرائيل. وفي مشهد مثير للجدل، نشرت منصة إخبارية إسرائيلية غير رسمية خريطة للقرى الحدودية الجنوبية واصفة إياها بأنها “مخصصة للمحو” في شمال إسرائيل سابقاً، وذلك في ظل استمرار عمليات النسف والتفجير التي يقوم بها الاحتلال خلال فترة الهدنة، وسط صمت رسمي لبناني.
على الصعيد الإقليمي، أعلن الحرس الثوري الإيراني تفكيك مجموعات مرتبطة بأطراف معادية كانت تعمل لتهيئة الظروف لشن هجوم من الحدود الغربية، كما أعلنت وكالة فارس الإيرانية عن إعدام شخص بتهمة التعاون مع جهاز الموساد الإسرائيلي. وفي حراك دبلوماسي، التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في إسلام آباد، حيث يحمل رد طهران على مقترحات الأخير، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وفيما يتعلق بالملف الإيراني، نقلت شبكة إيه بي سي عن مصادر أميركية عدم وجود أدلة واضحة على انقسامات في عملية اتخاذ القرار في إيران، مشيرة إلى أن الخلافات قد تكون في الأسلوب فقط. وفي المقابل، نقلت الشبكة عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين قولهم إن المشكلة ليست في من يتخذ القرار بل في عدم الاستعداد لتقديم تنازلات.
وعلى صعيد التحركات الدولية، أفادت وكالة أسوشيتد برس عن وزير الدفاع الألماني قوله إنه يمكن نشر كاسحات ألغام ألمانية في مضيق هرمز بعد انتهاء الأعمال العدائية، في خطوة تهدف إلى ضمان أمن الملاحة في المنطقة. وفي تطور لافت، ذكرت صحيفة “الأخبار” أن السعودية تدرس دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري لزيارة الرياض، حيث ترغب الرياض في عقد اجتماع خاص بين بري وولي العهد محمد بن سلمان وكبار المسؤولين هناك.
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الإيرانية استئناف الرحلات الجوية الدولية من مطار الإمام الخميني الدولي اعتباراً من صباح اليوم، بعد توقف دام لبعض الوقت. وفي الساحة الإسرائيلية، أثار الكاتب الإسرائيلي آلون مزراحي جدلاً واسعاً بتغريدة ساخرة على منصة إكس وصف فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه “مصاب بالسرطان”، متسائلاً كيف يمكن للسرطان نفسه أن يصاب بالسرطان.
