شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً عسكرياً غير مسبوق على عدة جبهات، تمثل ذروته في إطلاق إيران موجات متتالية من الصواريخ الباليستية باتجاه إسرائيل، وصل بعضها إلى مناطق في الوسط بما فيها تل أبيب والخضيرة. وقد أدى هذا القصف إلى تعطيل مطار بن غوريون بشكل كامل، ودخول ملايين الإسرائيليين إلى الملاجئ، فيما أعلنت الدفاعات الإسرائيلية اعتراض عدد من الصواريخ.
على الجبهة اللبنانية، تواصلت المواجهات بكثافة عالية، حيث أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات متزامنة شملت إطلاق أكثر من 100 صاروخ صباحاً تجاه مواقع إسرائيلية في الناقورة والقوزح ومستوطنات الشمال، واستهداف تجمعات للجنود والآليات في القوزح والخيام والناقورة بعدة وسائل، بما فيها المسيرات الانقضاضية. كما أعلن استهداف مقر قيادة المنطقة الشمالية للجيش الإسرائيلي شمال صفد، ودبابة ميركافا ثانية في القوزح، وثكنة شوميرا بسرب مسيرات. من جهته، رد الجيش الإسرائيلي بقصف مواقع لحزب الله وبنى تحتية اقتصادية في جنوب لبنان، وتعميق ضربات الفرقة 36، وإعلانه القضاء على خلايا تابعة للحزب.
في السياق السياسي، عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جلسة طارئة أدانت فيها غالبية الدول العربية، بما فيها السعودية والإمارات والكويت وقطر وعمان والبحرين والأردن ومصر، الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، واصفة إياها بانتهاك للقانون الدولي. بينما اتهم المندوب الإيراني إسرائيل بتقويض النظام الإقليمي. على صعيد الدبلوماسية، كشفت مصادر باكستانية عن تلقي إيران مقترحاً أمريكياً لوقف إطلاق النار مكوناً من 15 بنداً، فيما أعلنت طهران أنها لا ترغب في التفاوض مع مسؤولين أمريكيين محددين.
كما شهدت الساعات الماضية غارات جوية في أكثر من منطقة، حيث استهدفت ضربات في العراق موقعاً للحشد الشعبي بالقرب من مركز طبي في الأنبار، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الجيش العراقي، وأعلنت وزارة الدفاع العراقية حقها في الرد. فيما أفادت تقارير إيرانية عن وقوع انفجارات في أصفهان ومدن مجاورة، واستهداف مبنى سكني في محافظة البرز غربي طهران.
