سياسة

أخبار الظهيرة – أبرز الأحداث | 13 أبريل 2026

حجم الخط:

شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً ملحوظاً على خطوط التماس الجنوبية، ترافق مع تحركات دبلوماسية مكثفة وتصريحات متبادلة حول مصير الهدنة الهشة. فقد أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة هجمات متزامنة شملت قصف تجمعات للجيش الإسرائيلي وآلياته في بلدات عين إبل والبيّاضة ورشاف ومنطقة العقبة، واستهداف ثكنات زرعيت وأفيفيم وليمان شمال نهاريا وقاعدة شراغا شمال عكّا بسرب من المسيرات الانقضاضية. كما أطلقت فصائل المقاومة دفعات صاروخية متتالية على مستوطنات كريات شمونة والمطلة ودوفيف وحانيتا وشلومي ونهاريا والمالكية وكفار بلوم والمنارة ومرغليوت وشتولا.

على الصعيد الميداني، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن سقوط صاروخ في نهاريا وإصابة مبنى بشكل مباشر، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة 8 من جنوده جراء انفجار طائرة بدون طيار في جنوب لبنان. من جهته، نشر الجيش الإسرائيلي صورة لملعب مدينة بنت جبيل مدمراً بعد قصفه، فيما أفاد مصدر عسكري إسرائيلي لـ”رويترز” بأن السيطرة العملياتية الكاملة على البلدة قد تتحقق خلال الأيام المقبلة. كما استمرت الغارات الإسرائيلية على بلدات تبنين والشعيتية والقليلة وبرعشيت وشوكين ودير قانون ومعروب.

في الإطار السياسي، حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع الحكومة من أن وقف إطلاق النار مع إيران “قد ينقلب وينتهي في لحظات”، فيما أبلغ أعضاء حكومته أن الهدنة “قد تنتهي خلال ساعات”. وأكد نتنياهو دعمه لموقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض حصار بحري شامل على إيران، مشدداً على أن إسرائيل تسعى لإنشاء حزام أمني في جنوب لبنان. من جانبه، أكد الرئيس اللبناني ميشال عون أن المفاوضات مع إسرائيل “مسألة سيادية تتولاها الدولة اللبنانية حصراً”.

وفي تطور بالغ الأهمية، أعلنت البحرية الأمريكية رسمياً بدء فرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب شرقي مضيق هرمز، تشمل حركة جميع السفن “بغض النظر عن العلم الذي ترفعه”، مع السماح بمرور شحنات المساعدات الإنسانية بعد تفتيشها. وجاء هذا الإعلان بالتزامن مع تحذير مجلس الأمن الروسي من أن إغلاق مضيق هرمز لثلاثة أشهر قد يؤدي إلى نقص في الغذاء بدول المنطقة، وتصريح وزير الخارجية الصيني بأن فرض حصار على المضيق “لا يحقق المصالح المشتركة للمجتمع الدولي”. كما أعلنت شركتا “هاباغ لويد” و”كوسكو” للشحن تعليق عبور ناقلات عبر المضيق بسبب وجود ألغام.

على الصعيد الدبلوماسي، كشفت مصادر أن وسطاء من باكستان ومصر وتركيا يواصلون محاولة سد الفجوات بين واشنطن وطهران للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين أجرى وزيرا خارجية إيران والسعوديا اتصالاً هاتفياً ناقشا فيه التطورات الإقليمية. وأعربت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن أن “تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط غير ممكن مع اشتعال لبنان”.