شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً عسكرياً واسع النطاق على جبهات متعددة، ترافق مع تطورات دبلوماسية لبنانية حادة تجاه إيران. فقد أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق “الموجة 79” من الصواريخ والمسيرات الهجومية باتجاه إسرائيل، فيما أفادت وسائل إعلام عبرية عن انفجارات قوية غرب القدس وإصابة مبنى في كريات جات، وسقوط مقذوفات انشطارية في بئر السبع وديمونة. من جهتها، أعلنت بلدية تل أبيب عن أضرار بالغة في 12 مبنى و9 مركبات نتيجة القصف الإيراني، وإجلاء 93 عائلة جديدة.
على الجبهة اللبنانية الجنوبية، تصاعدت حدة الاشتباكات بشكل ملحوظ. أعلن حزب الله استهدافه لقاعدة غيفع شرق صفد بصلية صاروخية، واستهداف مقر قيادة لواء شمالي إسرائيلي، وتجمّعات للجنود وآليات عسكرية في مناطق القوزح والخيام والطيبة. كما استهدفت مسيرات تابعة للحزب موقع “عداثر” ومنظومة دفاعات جوية في “معالوت ترشيحا”. في المقابل، شنّ الجيش الإسرائيلي غارات مكثفة استهدفت بلدات صور والنبطية وكفرتبنيت وصريفا وزبدين وشحور، بينها غارة على دوار العلم في صور أدت إلى سقوط جرحى. وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تدمير مجمع عسكري وفتحة نفق، وقتل 8 مسلحين من حزب الله في اشتباك بري وجوي.
على الصعيد الدبلوماسي، أقدمت السلطات اللبنانية على خطوة غير مسبوقة بإعلانها سحب الاعتماد عن السفير الإيراني المعين، وطلب مغادرته الأراضي اللبنانية قبل يوم الأحد المقبل، على خلفية اتهامات بانتهاك أعراف التعامل الدبلوماسي. كما استدعت سفيرها في طهران للتشاور. وجاءت ردود الفعل متباينة، حيث رحب وزير الخارجية الإسرائيلي بالقرار، بينما رفضه رئيس مجلس النواب نبيه بري بشدة وطالب السفير بعدم المغادرة. في سياق متصل، اتهمت كاتس حزب الله بارتكاب “خطأ فادح” بمشاركته في الحرب إلى جانب إيران، بينما تساءلت النائب حليمة القعقور عن عدم وضع الدولة اللبنانية لسياستها الدفاعية رغم استمرار الحرب.
أما على الصعيد الإقليمي، فقد أعلنت إيران وقف صادرات الغاز الطبيعي إلى تركيا رداً على هجوم إسرائيلي مزعوم على حقل بارس الجنوبي، وفرض رسوماً على السفن المارة في مضيق هرمز، فيما أعلنت الفلبين حالة طوارئ في قطاع الطاقة بسبب أزمة المضيق. وأفادت تقارير عن بدء قطر بتفعيل “حالة القوة” في بعض عقود الغاز الطبيعي المسال. من ناحية أخرى، دعت الرئاسة العراقية القوى السياسية إلى تغليب المصلحة الوطنية، بينما أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق تنفيذ 23 عملية ضد قواعد “للعدو” خلال 24 ساعة.
