شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً وعسكرياً حاداً على عدة جبهات، تركزت في جنوب لبنان وإيران، وسط تبادل صاروخي مكثف وتصريحات تهديدية متصاعدة. على الجبهة اللبنانية، كثفت الطائرات الحربية الإسرائيلية غاراتها مستهدفة بلدات الرمادية وكفرا والسكسكية والريحان وزوطر الشرقية ويحمر الشقيف وكفرتبنيت، بالإضافة إلى البزالية في البقاع الشمالي حيث سقطت شهيدة حامل وعدد من الجرحى. كما أعلن حزب الله عن تنفيذ سلسلة عمليات نوعية، منها استهداف دبابات ميركافا في البياضة ودبل والقنطرة، وكمين لقوة إسرائيلية حاولت التقدم باتجاه شمع، وقصف ثكنة بيت هيلل وموقع غادوت شمال بحيرة طبريا. وارتفع عدد شهداء العدوان على لبنان منذ الثاني من آذار إلى 1142، بينهم 121 طفلاً على الأقل، فيما نزح أكثر من 370 ألف طفل.
في المقابل، أطلقت صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه شمال إسرائيل، مما أدى إلى تدوي صفارات الإنذار في بيت هيلل ونهاريا ورأس الناقورة والجليل الغربي، وسُجلت إصابات خطيرة في إحدى هذه الهجمات. وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن كريات شمونة أصبحت المدينة الأكثر تعرضاً للإنذارات بسبب كثافة إطلاق النار من لبنان.
على الصعيد الإقليمي الأوسع، شهدت الساعات ذروة في التبادل الصاروخي المباشر بين إيران وإسرائيل. أعلن التلفزيون الإيراني إطلاق دفعة صواريخ باتجاه “الأراضي المحتلة”، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن اعتراض صواريخ وسقوط أخرى في مناطق مفتوحة، مع أضرار بمبان في هرتسليا وإصابات خلال التدافع إلى الملاجئ. من جهتها، أعلنت القيادة الإسرائيلية شن هجوم واسع ومتزامن على ثلاثة مواقع في إيران، استهدف منشآت صناعية وصناعة الصلب في أصفهان وخوزستان ومجمع آراك للماء الثقيل، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. وذكر مسؤول عسكري إسرائيلي أن جيشه ألقى 15 ألف قذيفة وصاروخ على إيران منذ بداية الحرب.
دولياً، حذر المدير الإقليمي للصليب الأحمر من تدهور سريع في الوضع الإنساني في لبنان، فيما دعت مجموعة السبع إلى وقف فوري للهجمات على المدنيين والبنى التحتية المدنية. كما بحث وزراء خارجية المجموعة مع نظرائهم الخليجيين آليات لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، في وقت أعلنت السعودية والإمارات والكويت والأردن اعتراض وتدمير صواريخ ومسيرات في أجوائها.
