شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً عسكرياً غير مسبوق في المنطقة، تركز على تبادل الضربات الصاروخية المباشرة بين إيران وإسرائيل، وسط توسع دائرة الاشتباكات على الجبهة اللبنانية وتصريحات سياسية حادة.
فعلى الصعيد الإيراني الإسرائيلي المباشر، أعلن الحرس الثوري الإيراني بدء “وتيرة سريعة لضربات ساحقة” ضمن ما سمّاه “الوعد الصادق 4″، مشيراً إلى استخدام صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيرة، وإطلاق صاروخ “حاج قاسم” لأول مرة. ورداً على ذلك، دوت صفارات الإنذار في تل أبيب والقدس ومناطق وسط إسرائيل، حيث أفادت تقارير عن سقوط شظايا صاروخية في عدة مواقع بينها محطة قطار حولون ومنطقة غوش دان، ما أدى إلى أضرار وإغلاق بعض المنشآت. من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي شن موجة هجمات واسعة استهدفت بنى تحتية في طهران، بعد تصفية قادة بارزين، في إشارة إلى اغتيال علي لاريجاني وقائد في الباسيج، وهو ما أكده لاحقاً رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وعلى الجبهة اللبنانية، تصاعدت الاشتباكات بشكل ملحوظ. حيث استهدفت غارات إسرائيلية متعددة مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت (الليلكي والجاموس وطريق المطار) وبلدات جنوبية مثل زبقين والقصيبة وشحور وزبدين وجبشيت، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى بينهم عناصر من الجيش اللبناني استشهدوا في قعقعية الجسر وعلى طريق زبدين – النبطية. ورد حزب الله باستهداف تجمعات للجيش الإسرائيلي في الخيام ومارون الراس، وإطلاق صلية صاروخية تجاه مستوطنة نهاريا. كما شهدت منطقة الخيام اشتباكات نارية ومدفعية مكثفة.
في الإطار السياسي، جاءت التصريحات متباينة. فبينما حذرت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي من تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي ودعت لإنهائها، أعلن المرشد الأعلى الإيراني أن الوقت “غير مناسب للسلام” ودعوته لهزيمة أمريكا وإسرائيل. من جانبه، أكد نتنياهو عزم إسرائيل “زعزعة استقرار النظام الإيراني” ومواصلة الحرب حتى “إنجاز المهمة”، بينما رأى وزير خارجيته أن إسقاط النظام يجب أن يتم بيد الإيرانيين أنفسهم. كما أعلنت الخارجية اللبنانية، في بيانين منفصلين، استنكارها وإدانتها لضلوع حزب الله في مخطط إرهابي استهدف سيادة الكويت.
على صعيد دولي إقليمي، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية تعامل دفاعاتها الجوية مع 10 صواريخ باليستية و45 مسيرة قادمة من إيران، بينما أعلنت الكويت اعتراض صاروخين باليستيين و13 مسيرة. وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استعداد بلاده لتحمل مسؤولية مرافقة السفن في مضيق هرمز بعد توقف الضربات، في حين صرح المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض عن بدء ناقلات النفط بعبور المضيق “بشكل متقطع”.
