سياسة

أخبار الظهيرة – تصعيد عسكري بين إسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان | 2 أبريل 2026

حجم الخط:

شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً وعسكرياً حاداً على الجبهة اللبنانية الجنوبية، ترافق مع تطورات إقليمية ودولية متسارعة. فقد كثف حزب الله من عملياته الصاروخية، حيث أعلن عن استهدافه قوات وآليات إسرائيلية في مواقع متعددة مثل القوزح والطيبة والخيام، كما أعلن قصف مقر قيادة المنطقة الشمالية الإسرائيلية شمال صفد ومستوطنات شلومي وبيت هلل والمطلّة. من جهتها، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن سقوط صواريخ في نهاريا وإصابة مبنى فيها، فيما دوت صفارات الإنذار بشكل متكرر في مناطق الجليل الأعلى والغربي ونهاريا وحيفا.

على الأرض، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة جنديين خلال اشتباكات في بيت ليف جنوب لبنان، وواصل عملياته البرية المركزة في الجنوب. كما شنّ طيرانه الحربي غارات على بلدات عيتا الجبل وخربة سلم وكفردونين وتبنين والسلطانية وبنت جبيل وبرج قلاويه، فيما نفذ تفجيرين في الناقورة. في المقابل، أعلن حزب الله إسقاط مروحية إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في أجواء رامية وإجبارها على التراجع.

على الصعيد السياسي اللبناني، أكد الرئيس ميشال عون تصميم الدولة على تنفيذ القرارات للحفاظ على السيادة، واستمرار الاتصالات لحماية أبناء الجنوب ووقف هدم المنازل. وحذّر رئيس الوزراء ونواف سلام من نية إسرائيل احتلال أراض لبنانية وإقامة مناطق عازلة، مؤكدين أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة.

إقليمياً، شهدت الساحة تصعيداً إيرانياً واسعاً. أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية رصد صواريخ إيرانية أطلقت باتجاه القدس وتل أبيب والبحر الميت، وسُمع دوي انفجارات غرب القدس. كما أعلنت قطر تصديها لهجوم بعدد من المسيرات الإيرانية، بينما أفادت الإمارات والبحرين والأردن عن اعتراض صواريخ ومسيرات استهدفت أراضيها. في إيران نفسها، وقعت انفجارات في شرق طهران ومدينة كرج حيث استهدف جسر بي 1، وأعلن عن مقتل قائد في الحرس الثوري وإسقاط مسيرات، كما خرج أكبر مصنعين للصلب من الخدمة نتيجة ضربات جوية.

دولياً، حذر الأمين العام للأمم المتحدة من تصاعد غير مسبوق في المعاناة الإنسانية وخطر خنق الملاحة في مضيق هرمز على الأمن الغذائي العالمي. وأعرب الرئيس الروسي بوتين عن استعداد بلاده لبذل كل جهد لإعادة السلام إلى المنطقة، بينما وصف الرئيس الفرنسي ماكرون أي عملية عسكرية لتحرير هرمز بأنها “غير واقعية”، معرباً عن رأيه بأن الحرب ليست حلاً للمسألة النووية.