شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً حاداً على خطوط التماس الجنوبية، ترافق مع دفع دبلوماسي متسارع لاحتواء النزاع. فقد تبادل حزب الله والجيش الإسرائيلي ضربات عنيفة، حيث أعلن الحزب سلسلة من العمليات شملت قصف قاعدة ميرون للمراقبة الجوية، واستهداف تجمعات للجنود والآليات في عيناتا ومثلث التحرير، وقصف مستوطنات المطلة ومسغاف ونهاريا وصفد وكرمئيل بدفعات صاروخية. من جهته، كثف الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية والمدفعية، مستهدفاً بلدات جباع والنبطية الفوقا والشهابيه وصفد البطيخ وعين بعال وبنت جبيل، بين أخرى. وكانت الضربة الأقسى استهداف مبنى سرايا النبطية الحكومي، مما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 10 عناصر من جهاز أمن الدولة وفق الحصيلة الأولية.
على الصعيد السياسي، تشير المعلومات إلى تحضيرات مكثفة للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، حيث جرى اتصال تمهيدي بين سفيري البلدين في واشنطن استعداداً للقاء مرتقب. وأفادت مصادر بأن لبنان يشترط وقف إطلاق النار كمدخل لأي محادثات، في وقت رحب الاتحاد الأوروبي بالإعلان عن التفاوض. ومع ذلك، حذر الأمين العام لحزب الله من “التنازلات المجانية” وأكد رفض العودة إلى الوضع السابق، بينما هدد مسؤولون إيرانيون برد “قوي ومؤلم” في حال استمرار الهجمات.
وفي سياق متصل، تواصلت الجهود الدولية لاحتواء الأزمة، حيث بحث أمير قطر ورئيس الوزراء البريطاني الأوضاع في لقاء بالدوحة، فيما دعا وزير الخارجية البلجيكي إلى وقف فوري لإطلاق النار ورفض استثناء لبنان من أي اتفاق. من ناحية أخرى، نفت نقابتا مستوردي المواد الغذائية وأصحاب السوبرماركت في لبنان تقارير عن شح في المخزون، مؤكدتين كفايته لثلاثة أشهر مع استمرار الإمدادات.
