سياسة

أخبار الظهيرة – حزب الله يهاجم آليات إسرائيلية بالمسيرات | 12 مايو 2026

حجم الخط:

شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً لافتاً في جنوب لبنان، تزامناً مع حراك دبلوماسي إقليمي مكثف في الدوحة وأنقرة، وسط استمرار الغارات الإسرائيلية العنيفة على البلدات الجنوبية وارتفاع حصيلة الضحايا. ففيما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن عدد الشهداء منذ الثاني من مارس بلغ 2882 شهيداً و8768 جريحاً، أكدت أن 380 شخصاً استشهدوا منذ سريان اتفاق الهدنة، في خرق واضح لبنودها.

على الأرض، استهدفت غارات إسرائيلية متتالية بلدات جبشيت والقصيبة وعبا وكفرصير والحنية والنبطية وحاريص وأرزون وطيردبا والبازورية والحوش، حيث شن الطيران المسير ثلاث غارات على النبطية في وقت قصير، ما أدى إلى استشهاد عنصرين من الدفاع المدني اللبناني من مركز النبطية الإقليمي أثناء مهمة إسعافية، هما حسين جابر وعنصر آخر. كما استهدف القصف المدفعي بلدات الشعيتية والحنية والقليلة وبرعشيت والجميجمة وصفد البطيخ. وفي مقابل ذلك، أعلن حزب الله استهداف قوة إسرائيلية داخل منزل في بلدة حولا بصاروخ موجه، وجندي إسرائيلي في محيط خربة المنارة بمسيّرة انقضاضية، إضافة إلى دبابة ميركافا في البياضة.

في السياق الأمني الإسرائيلي، كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن بدء إدخال منظومات جديدة مستوحاة من حرب روسيا وأوكرانيا لمواجهة مسيرات حزب الله، تشمل أسلاكاً شائكة دوارة لقطع كابلات الألياف البصرية، مع وصول عشرات آلاف الطلقات المتشظية. وأقرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأن قوات لواء غولاني تعرضت لهجمات متكررة بطائرات مفخخة أثناء التقدم نحو نهر الليطاني. وفي إيلات، تم تفعيل الدفاعات الجوية بعد رصد مسيّرات قادمة من الشرق، وسط تقديرات إسرائيلية بأن الحوثيين أطلقوا مسيرتين نحو المدينة.

دبلوماسياً، تصدرت الدوحة وأنقرة المشهد، حيث بحث أمير قطر ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان الأوضاع الإقليمية وسبل وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن، وأكدا رفض أي خطوات أحادية تهدد أمن مضيق هرمز. وأعلن فيدان أن تركيا تبذل كل ما بوسعها لإنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن دول المنطقة تدعم وقف إطلاق النار لكن إسرائيل لديها أهداف أخرى. وفي السياق ذاته، أكد رئيس الوزراء وزير خارجية قطر أن المباحثات تناولت عدم التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار في لبنان واستمرار قصف الأحياء السكنية.

أما على صعيد التصعيد الأمريكي الإيراني، فأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها غيرت مسار 65 سفينة تجارية منذ بدء حصار إيران، وعطلت 4 سفن لم تمتثل، مؤكدة أن حاملة الطائرات أبراهام لينكولن تواصل عملياتها في بحر العرب. وكشف القائم بأعمال محاسب البنتاغون أن كلفة العملية العسكرية ضد إيران تقترب من 29 مليار دولار. في المقابل، هدد المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية برد حاسم على أي اعتداء جديد، فيما أعلن الحرس الثوري تفكيك 5 خلايا تضم 20 عنصراً من جماعات إرهابية. وفي تطور لافت، استدعت الكويت السفير الإيراني وسلمته مذكرة احتجاج بعد تسلل عناصر من الحرس الثوري إلى جزيرة بوبيان، مطالبة بوقف فوري للأعمال العدائية.

على الجانب الإنساني، ودّعت جدة الطفلة مريم فحص حفيدتها التي استشهدت في الجنوب برسالة مؤثرة، كما ودع طفل المسعف الشهيد علي نجدي والده الذي ارتقى أثناء عمله في مستوصف صريفا. وفي أخبار عامة، غادرت طلائع بعثة الحج اللبنانية مطار بيروت متوجهة إلى السعودية، وألغيت امتحانات الشهادات الفرنسية في لبنان والشرق الأوسط، كما ألغت الخطوط الجوية الهندية رحلاتها إلى إسرائيل حتى بداية يوليو.