سياسة

أخبار الظهيرة – صراع الشرق الأوسط يرفع أسعار الغذاء العالمية | 3 أبريل 2026

حجم الخط:

شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً عسكرياً واسع النطاق في المنطقة، تركز بشكل كبير على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية والتوترات الإقليمية مع إيران. على خط النار الجنوبي، تواصلت الاشتباكات حيث أعلن حزب الله قصف تجمعات للآليات والجنود الإسرائيليين في مواقع متفرقة منها عيناتا والسدر، كما استهدف بنى تحتية في مدينة صفد المحتلة ومستوطنات كريات شمونة والمطلة. من جهته، شن الطيران الإسرائيلي غارات متعددة استهدفت بلدات جنوبية منها صريفا، مجدل سلم، حداثا، شمع، ودير الزهراني، فيما استهدفت مسيرة محيط مستشفى في بنت جبيل. وسقط قتلى وجرحى في غارات منفصلة، بينهم خمسة سوريين في بلدة الرمادية، كما ارتقى أستاذ رياضيات في منطقة صور.

على الصعيد السياسي والعسكري الإسرائيلي، جاءت تصريحات مسؤولين كبار لتؤكد توجهات تل أبيب. حيث صرح وزير الدفاع الإسرائيلي ووزير آخر بأن الهدف هو تفكيك سلاح حزب الله عبر وسائل عسكرية وسياسية، مع الإعلان عن نية السيطرة على منطقة الليطاني ومنع عودة النازحين، وتهديد بهدم منازل في القرى الحدودية. وكشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن الجيش الإسرائيلي يتبنى خطاً “واقعياً” يقر بأن المعركة بعيدة عن الحسم وأن نزع سلاح الحزب يتطلب احتلال لبنان بالكامل، وهو ما لا يطمح إليه. كما أعلن الجيش عن خطة لاستدعاء قوات الاحتياط لمدة تسعة أسابيع.

في الوقت ذاته، امتدت حدة المواجهة إلى دول الخليج، حيث أعلنت الكويت عن تعرض محطة كهرباء وتقطير مياه لاعتداء إيراني تسبب بأضرار مادية، كما استُهدفت مصفاة ميناء الأحمدي. وأعلنت قطر تعرضها لهجوم بطائرات مسيرة من إيران تم التصدي له، بينما قالت الإمارات إنها تعاملت مع هجوم صاروخي كبير. رداً على ذلك، أعلنت بريطانيا عن خطط لنشر منظومة دفاع جوي في الكويت لحماية المصالح المشتركة، بعد أن دان رئيس وزرائها الهجوم على المصفاة الكويتية.

على الجبهة الإيرانية الإسرائيلية المباشرة، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجة 92 من “الوعد الصادق 4” مستهدفاً أنظمة رادار وتجهيزات أمريكية، كما زعم استهداف قاعدة رامات دافيد الجوية و50 موقعاً في تل أبيب وإسقاط طائرة إف-35. في المقابل، أفادت تقارير إسرائيلية عن أضرار جسيمة في مصنع طائرات مسيرة في بيتح تكفا بسبب صاروخ إيراني. وتصاعدت حدة الأحداث مع أنباء عن إسقاط طائرة مقاتلة أمريكية من طراز إف-15 إي أو إف-35 في إيران، وقيام واشنطن بعمليات بحث وإنقاذ لعناصر طاقمها، وسط أنباء عن اشتباكات خلال إحدى هذه المحاولات.

دولياً، دعا وزيرا خارجية روسيا ومصر إلى وقف فوري للعمليات القتالية في الشرق الأوسط، بينما وصف وزير الخارجية الروسي الوضع بالمقلق، مشيراً إلى بوادر أزمة في حلف الناتو والاتحاد الأوروبي. وأعلنت فرنسا عن خطة لعملية سلمية مع دول أخرى لإعادة فتح مضيق هرمز ومرافقة السفن. اقتصادياً، حذرت منظمة الفاو من تأثير الصراع في الشرق الأوسط على أسعار الغذاء العالمية، التي ارتفعت في مارس بسبب تكاليف الطاقة والشحن، بينما قفز سعر النفط الخام الأمريكي إلى 112 دولاراً للبرميل.