سياسة

أخبار الظهيرة – غارات إسرائيلية متجددة رغم دعوات التهدئة | 30 أبريل 2026

حجم الخط:

شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً دموياً غير مسبوق في جنوب لبنان، حيث كثف الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته على عشرات البلدات والقرى، متسبباً بسقوط عشرات الشهداء والجرحى في مجازر مروعة طالت المدنيين والمسعفين على حد سواء. في أحد أبرز المشاهد المأساوية، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن استشهاد 9 أشخاص بينهم طفلان وإصابة 23 آخرين في غارات استهدفت بلدات جبشيت وتول وحاروف، فيما أفاد الدفاع المدني بحصيلة أولية بلغت 8 شهداء في البلاد نفسها. كما ارتكبت القوات الإسرائيلية مجزرة في بلدة زبدين أوقعت 7 شهداء بعد استهداف تجمع للمواطنين قرب الجبانة بطائرة مسيرة، في حين استشهدت الشابة نورهان طارق كردي في غارة على منزلها في بلدة باتوليه، والطفل مهدي حسن حرب مع أفراد عائلته في جبشيت.

على الصعيد الميداني، وسع الجيش الإسرائيلي نطاق عملياته ليشمل قرى وبلدات إضافية، حيث شن غارات على مجدل زون، خربة سلم، حاريص، كفرا، كفررمان، السماعية، وادي جيلو، النبطية، كونين، حداثا، باريش، كفرجوز، الشهابية، المجادل، الحميري، معروب، وأرزون، بالإضافة إلى استهداف دراجة نارية على طريق العامرية – المنصوري. وفي تطور لافت، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً فورياً لسكان 8 قرى وبلدات بإخلاء منازلهم والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر، تبعه تهديد جديد من المتحدث باسمه أفيخاي أدرعي شمل 15 قرية منها جبشيت وحبوش والنبطية الفوقا، مما أدى إلى حركة نزوح جماعي للسكان من مناطق الجنوب.

في المقابل، أعلن حزب الله عن تنفيذ عدة عمليات نوعية، أبرزها استهداف دبابتين من نوع ميركافا في بنت جبيل وأخرى في بلدة القنطرة بطائرات انقضاضية، مؤكداً إصابة مباشرة ومؤكدة. كما استهدف تجمعاً لجنود إسرائيليين في موقع بلاط المستحدث بسرب من المسيرات الانقضاضية. وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن طائرة مسيرة مفخخة تابعة للحزب تمكنت من إصابة آلية هامر في بلدة البياضة، فيما أدى انفجار مسيرة أخرى في مستوطنة شوميراه إلى إصابة 12 جندياً إسرائيلياً، بينهم اثنان بجروح متوسطة، وتسببت بانفجارات ثانوية لذخيرة كانت في الموقع المستهدف. وأقرت وسائل إعلام عبرية بأن منظومات القبة الحديدية والرادارات باتت مكشوفة لهجمات حزب الله، فيما تحدثت صحيفة معاريف عن أضرار جسيمة لحقت ببطارية مدفعية إسرائيلية.

سياسياً، التقى رئيس الجمهورية جوزاف عون برئيس الحكومة نواف سلام في قصر بعبدا قبيل جلسة مجلس الوزراء، التي انطلقت لاحقاً وشهدت تعيين القاضي أحمد رامي الحاج مدعياً عاماً تمييزياً والقاضي أسامة منيمنة رئيساً لهيئة التفتيش القضائي. وفي تطور لافت، أطلعت المنسقة الأممية الخاصة في لبنان الرئيس عون على نتائج اتصالاتها في إسرائيل حول تثبيت وقف إطلاق النار، في وقت ندّد فيه الرئيس باستمرار الانتهاكات الإسرائيلية رغم إعلان وقف إطلاق النار، داعياً إلى الضغط على إسرائيل لاحترام القوانين الدولية والكف عن استهداف المدنيين والمسعفين. وأكد وزير الدفاع اللبناني أن أي مفاوضات مقبلة ستكون من أجل السلام وليس الاستسلام، مشدداً على رفض المقايضة وضرورة وقف إراقة الدماء.

شهدت مدينة صور مشاهد غضب شعبي عارٍ خلال تشييع شهداء الدفاع المدني، حيث رفضت عوائل الشهداء تواجد ممثل عن رئيس الحكومة وطردته من مراسم التشييع، رافعين شعارات تنتقد الدولة وتحمّلها مسؤولية مقتل ذويهم. وفي سياق إقليمي متوتر، أكد المرشد الإيراني أن الوجود العسكري الأمريكي في الدول المطلة على المياه الإقليمية هو المصدر الرئيسي لانعدام الأمن، مشيراً إلى أن فصلاً جديداً يتشكل في الخليج ومضيق هرمز. كما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لرئيس مجلس النواب نبيه بري أن وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان مشمول باتفاق إيران مع أمريكا وسيبقى ضمن أولويات طهران في أي مسار مستقبلي.

على الصعيد الدولي، أفادت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي بأن قادة الجيش سيطلعون الرئيس ترمب على الخيارات العسكرية المتاحة ضد إيران، مع مشاركة وزير الحرب ورئيس هيئة الأركان المشتركة في الإحاطة. وفي تطور لافت، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن الولايات المتحدة أرسلت ذخائر ومعدات عسكرية بلغ حجمها 6500 طن خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع إجمالي المعدات العسكرية التي وصلت منذ بدء الحرب إلى 115,600 طن عبر 403 رحلات جوية و10 رحلات بحرية. كما حذر رئيس الوكالة الدولية للطاقة من أن الاقتصاد العالمي انزلق إلى أزمة كبرى بعد ارتفاع حاد في أسعار النفط، مؤكداً أن العالم يواجه أكبر أزمة طاقة في التاريخ.