شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً لافتاً على الجبهة الجنوبية، حيث سقط 4 شهداء في غارتين إسرائيليتين على بلدة يحمر الشقيف، في حصيلة أعلنتها وزارة الصحة اللبنانية، فيما أعلن حزب الله مسؤوليته عن استهداف آلية عسكرية إسرائيلية في بلدة القنطرة بطائرة مسيّرة انقضاضية، مؤكداً إصابة مؤكدة، وجاء ذلك رداً على الخرق الإسرائيلي واستهداف المدنيين في يحمر الشقيف.
في غضون ذلك، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإطلاق دفعات صاروخية من جنوب لبنان باتجاه الجليل الأعلى والجليل الغربي، تخللها إطلاق صفارات الإنذار في مستوطنات المنارة ومرجليوت ومسكافعام، إضافة إلى بتست ورأس الناقورة وشلومي وعفدون. وأعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض طائرة مسيّرة في جنوب لبنان، مؤكداً أن إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية يشكل انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار. كما أفاد أن قواته قضت على 4 مسلحين من حزب الله جنوب خط الدفاع الأمامي، واثنين آخرين في منطقة الليطاني.
وعلى صعيد الخروقات الميدانية، سقطت قذيفة مدفعية بين بلدتي بركة الطيري وحولا، ونفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات في بلدة الخيام، إضافة إلى عمليات هدم وتجريف لبئر مياه وشبكة كهرباء في بلدة دبل الحدودية، وجرف ألواح الطاقة الشمسية التي تغذي البلدة. كما حلّق الطيران المسير الإسرائيلي على علو منخفض فوق بيروت في استفزاز واضح.
وفي تطور لافت، أفادت القناة 15 الإسرائيلية نقلاً عن مصادر بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يخطط لزيارة واشنطن خلال أسبوعين ونصف للمشاركة في قمة مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، دون صدور تأكيدات رسمية حتى الآن. من جهته، أكد المبعوث الأمريكي آموس هوكشتاين أن إسرائيل لا يمكنها البقاء داخل الأراضي اللبنانية أو احتلال أي جزء منها، مشدداً على ضرورة الانسحاب.
على الصعيد الدبلوماسي، اختتم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي زيارته إلى باكستان بعد سلسلة لقاءات مع رئيس الوزراء وقائد الجيش، حيث قدم مطالب طهران وتحفظاتها على المطالب الأمريكية في إطار المحادثات غير المباشرة. ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول باكستاني أن واشنطن وطهران مستعدتان للاجتماع المباشر، لكن هناك قضايا عالقة. في المقابل، حذر المستشار الألماني من تهديد الحرب في إيران لأساس الاقتصاد الألماني وأسواق الطاقة العالمية.
محلياً، شهدت منطقة ساقية الجنزير في بيروت إشكالاً كبيراً تخلله إطلاق نار خلال مداهمة لتوقيف مطلوب على خلفية مخالفات تتعلق بتسعيرة المولدات الكهربائية، تمكن خلاله المطلوب من الفرار، فيما قطع محتجون طرقات في العاصمة احتجاجاً على المداهمة. وفي البقاع الغربي، زفت بلدة سحمر ابنتها الشهيدة سلام الزين التي ارتقت متأثرة بجراحها.
