سياسة

أخبار الظهيرة – مفاوضات إسرائيلية لبنانية تستأنف غدا | 22 أبريل 2026

حجم الخط:

شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً خطيراً في جنوب لبنان، رغم الهدنة المعلنة، ترافق مع حركة دبلوماسية مكثفة على أكثر من جبهة. فقد استهدفت غارات إسرائيلية بلدة الطيري، حيث أدى قصف لسيارة إلى استشهاد شخصين على الأقل، وإصابة آخرين بينهم صحافيون. كما منعت القوات الإسرائيلية وصول سيارات الإسعاف إلى الموقع، واضطرت فرق الصليب الأحمر إلى العمل على إزالة الردم عن طريق حداثة – الطيري للوصول إلى صحافيتين محاصرتين، قبل أن تتمكن لاحقاً من إجلائهما ونقل الشهداء بموافقة إسرائيلية عبر الآلية المتفق عليها. وتواصلت الانتهاكات في قرى أخرى، حيث أقدمت دبابة إسرائيلية على تدمير منازل في حي المرج في حولا، التي تعرضت أيضاً لقصف مدفعي، فيما نفت مصادر مطلعة أنباء عن توغل إسرائيلي في وادي السلوقي. وأصدرت بلديتا رشاف وميس الجبل بيانات استنكار شديدة اللهجة لهذه الأعمال، واصفتين إياها بجرائم حرب تهدف إلى تغيير معالم القرى الجنوبية.

على الصعيد العسكري المتبادل، أعلن حزب الله استهداف موقع مدفعية إسرائيلي مستحدث في بلدة البيّاضة بطائرة مسيرة، فيما ادعى الجيش الإسرائيلي اعتراض مسيرة أطلقت من الجنوب قبل عبورها الحدود، واتهم الحزب بإطلاق مسيرة أخرى باتجاه قواته. كما سُجلت غارة مسيرة على منطقة يحمر الشقيف أدت إلى إصابة أربعة أشخاص.

دبلوماسياً، تركزت الأنظار على الملفين اللبناني والإيراني. فأعلن الرئيس اللبناني ميشال عون أن الاتصالات جارية لتمديد وقف إطلاق النار، مؤكداً أن سفارة لبنان في واشنطن ستطرح خلال المفاوضات المقررة الخميس طلبين: تمديد الهدنة لمدة تتراوح بين 20 و40 يوماً، ووقف عمليات الهدم الإسرائيلية الممنهجة في القرى الجنوبية. من جهته، نفى وزير الخارجية الإسرائيلي وجود خلافات جوهرية مع لبنان، معترفاً بوجود خلافات بسيطة حول مسار الحدود يمكن حلها، ولكنه وجه انتقادات حادة لحزب الله واصفاً إياه بالعقبة الرئيسية أمام السلام.

أما على المحور الإيراني، فقد شهدت الساعات الماضية تطورات بحرية ودبلوماسية متشابكة. أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز ومياه الخليج، إحداها يونانية، واحتجاز سفينتين واقتيادهما إلى المياه الإيرانية، فيما أفادت معلومات أن إحدى السفينتين مرتبطة بـ”الكيان الإسرائيلي”. وجاءت هذه التصريحات متزامنة مع تصريحات للمتحدث باسم الخارجية الإيرانية أكد فيها أن بلاده لم تتخذ قراراً بعد بشأن المشاركة في جولة مفاوضات جديدة في إسلام آباد، وأن ذهابها مرهون بخدمة المصالح الوطنية، مشيراً إلى “سوء النية” الأمريكية. وفي واشنطن، نقلت مصادر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استعداده منح إيران مهلة إضافية تتراوح بين 3 إلى 5 أيام ضمن وقف إطلاق النار، معرباً عن اعتقاده بإمكانية حدوث اختراق في المفاوضات خلال 36 إلى 72 ساعة. وكشفت تقارير عن انقسام داخلي إيراني بين المفاوضين والجيش، فيما لا تزال باكستان تنتظر رد طهران الرسمي وتُبقي على ترتيباتها الأمنية في العاصمة استعداداً لوصول الوفدين.

في أخبار متفرقة، استشهد شاب برصاص مستوطنين خلال هجوم على بلدة دير دبوان شرق رام الله، وارتفعت فاتورة الطاقة في الاتحاد الأوروبي 24 مليار يورو بسبب الحرب مع إيران وفقاً لمفوض الطاقة الأوروبي، كما أعلنت شركة لوفتهانزا الألمانية إلغاء 20 ألف رحلة جوية بسبب نقص الوقود.