شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً في الجنوب اللبناني، حيث أفاد مراسل الجزيرة بوقوع غارة إسرائيلية استهدفت بلدة البابلية في قضاء صيدا. وفي سياق متصل، تتحول مدينة بنت جبيل إلى محور تركيز ناري غير مسبوق، وفقاً للوصف المتداول، حيث أدى القصف المكثف خلال الأيام القليلة الماضية إلى دمار واسع في أحيائها. وقد عبّر سكان بلدة عين ابل المجاورة عن حزنهم لسقوط بنت جبيل، مستذكرين الروابط الاجتماعية بين المدينتين، فيما استنكر أهالي عين إبل تعليقات شماتة فردية صدرت من بعض أبناء البلدة تجاه الدمار الحاصل.
على الصعيد الدبلوماسي والإقليمي، تركزت الأنباء على الملف الإيراني والحصار البحري المتصاعد. حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ حصار على السفن التابعة لجميع الدول التي تدخل أو تغادر السواحل والموانئ الإيرانية، بمشاركة مدمرات مزودة بصواريخ موجهة. وكشفت تقارير لصحيفتي نيويورك تايمز ووول ستريت جورنال عن اعتراض البحرية الأمريكية لناقلات نفط إيرانية وإجبارها على العودة، مع امتثال جميع الناقلات للأوامر حتى الآن. وأفاد قائد القيادة المركزية بأن حركة التجارة البحرية من وإلى إيران توقفت بالكامل في أقل من 36 ساعة، مع الإشارة إلى أن نحو 90% من اقتصاد طهران يعتمد على هذه التجارة.
وفي الوقت نفسه، تتصاعد وتيرة التصريحات الدبلوماسية. حيث صرح نائب الرئيس الأمريكي، مايك فانس، بأن وقف إطلاق النار متماسك وأن واشنطن تتفاوض مع إيران، معترفاً بوجود “إرث من انعدام الثقة” الكبير بين الجانبين الذي لا يمكن تجاوزه بسرعة. وأوضح أن الصفقة الكبرى المطروحة تشمل دمج إيران في الاقتصاد العالمي وتحويلها إلى دولة مزدهرة اقتصادياً، مقابل التخلي عن برنامجها النووي ودعم ما تصفه واشنطن بالإرهاب. ووصف فانس اجتماعاته مع القيادة الإيرانية بأنها “تاريخية” ولم تحدث منذ 49 عاماً، مؤكداً وجود رغبة لدى الطرفين في إبرام اتفاق رغم تعقيداته.
من جهته، صرح الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترمب، في مقابلة مع فوكس نيوز، أن الحرب مع إيران “شارفت على الانتهاء”، مكرراً أن سياساته منعت طهران من امتلاك سلاح نووي، وأن الإيرانيين يبدون رغبة قوية في إبرام صفقة. وعلى صعيد آخر، دعت دول بينها كندا وأستراليا واليابان وبريطانيا إلى إنهاء عاجل للأعمال القتالية في لبنان. فيما أفادت تقارير عن تقدم في مفاوضات باكستان واستمرار هدنة في مكان آخر لليوم السابع على التوالي.
