شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً عسكرياً واسع النطاق في المنطقة، تركز بشكل كبير على لبنان والمواجهة المباشرة بين إيران وإسرائيل. فقد شنت إيران هجوماً صاروخياً كبيراً باتجاه الأراضي المحتلة، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مواقع في إيلات وديمونة وشمال تل أبيب، بالإضافة إلى قواعد أمريكية في المنطقة. وأفادت تقارير عن إصابات محققة في تل أبيب ووسط الأراضي المحتلة، وإصابة مباشرة لمبنى في نيشر جنوب حيفا. من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات مكثفة ضد أكثر من 9000 هدف في إيران، مستهدفة مراكز قيادة الحرس الثوري ومصانع الصواريخ والمسيرات، مع تدمير أكثر من 140 سفينة إيرانية.
على الجبهة اللبنانية، شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت ليلة هي الأعنف منذ بدء العدوان، حيث تجاوز عدد الغارات الإسرائيلية سبع غارات، واستهدفت مناطق منها السان تيريز. كما امتدت الغارات إلى مناطق أخرى مثل بشامون في جبل لبنان، وزفتا، ودير انطار، والبرغلية، والغسانية. وأعلن حزب الله عن سلسلة عمليات نوعية، منها استهداف تجمعات للجنود والآليات في مارون الراس وعند بوابة فاطمة، واستخدام مسيرات انقضاضية ضد ثكنة ليمان شمال نهاريا وضد رادار مغدال تيفن ومرابض مدفعية في سعسع. وفي الجنوب، تتقدم قوات الاحتلال في منطقة القوزح تحت غطاء ناري كثيف، وتخوض اشتباكات عنيفة.
امتدت التصعيدات إلى دول الجوار، حيث تعرضت الكويت لهجوم إيراني بالصواريخ والمسيرات أدى إلى انفجارات متواصلة وتصدي الدفاعات الجوية، وانقطاع الكهرباء عن أجزاء واسعة بعد خروج سبعة خطوط هوائية عن الخدمة. كما أعلنت السعودية اعتراض وتدمير مسيرة في المنطقة الشرقية. وفي العراق، أسفرت ضربة جوية أمريكية استهدفت مقر الحشد الشعبي شرقي الرمادي عن مقتل قائد عمليات الأنبار، سعد دواي البعيجي، ورفاقه، ليرتفع عدد القتلى إلى ستة.
على الصعيد السياسي، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” أن الإمارات كانت تسعى عبر إدارة ترامب لـ”إنهاء المهمة” في إيران، بينما أعلنت باكستان استعدادها لاستضافة محادثات بين واشنطن وطهران. وأكد مسؤول إيراني تلقي نقاط من واشنطن عبر وسطاء وجاري مراجعتها، في وقت صرح فيه مسؤول أمريكي بأن الضربات على إيران ستستمر رغم المحادثات.
أما اقتصادياً، فأثرت التوترات على أسواق النفط، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لتتجاوز حاجز 101 دولار، وصعدت عقود الخام الأمريكي إلى 89.19 دولاراً. وفي أخبار إنسانية، واصل الشيف اللبناني حمود مبادراته بتأمين خيم داخلية للحفاظ على خصوصية العائلات النازحة.
