شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً غير مسبوق على جبهات متعددة، حيث أطلقت إيران رشقة صاروخية كبيرة استهدفت إسرائيل ووصلت تداعياتها إلى دول الخليج، فيما تواصلت المواجهات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية بكثافة قياسية.
أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق “الموجة الصاروخية 75” استهدافاً لأهداف إسرائيلية وأمريكية، وفق تصريحه. وسرعان ما دوت صفارات الإنذار في تل أبيب والوسط الإسرائيلي، حيث أفادت وسائل إعلام عبرية عن سقوط شظايا صواريخ، بينها مقذوف انشطاري وعنقودي، تسبب بأضرار كبيرة في مدن مثل بتاح تكفا وروش هعاين، وتوجهت طواقم الإسعاف إلى مواقع متعددة. من جهتها، حاولت الدفاعات الإسرائيلية اعتراض بعض الصواريخ فوق النقب.
لم تكن إسرائيل والمستوطنات الهدف الوحيد، فقد امتدت الهجمات إلى دول خليجية. أعلنت كل من السعودية والإمارات اعتراض صواريخ وطائرات مسيرة في أجوائها، حيث سمعت انفجارات و دوت صفارات الإنذار في الرياض وأبوظبي والكويت. وأفادت تقارير عن سقوط شظايا في منطقة الشوامخ بالإمارات.
على الجبهة اللبنانية، سجل يوم تصعيدي حاد حيث أعلن حزب الله تنفيذ 63 عملية عسكرية، وهو رقم قياسي، استهدفت مستوطنة كريات شمونة بينها. في المقابل، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات متعددة استهدفت مناطق في البقاع الشرقي، بما فيها زلايا وسهل سرعين ومرتفعات جنتا وسحمر، كما حلّق على علو منخفض فوق بيروت. ووقعت اشتباكات برية أيضاً، حيث أفيد بتوغل قوة إسرائيلية إلى منطقة الضهر في حلتا.
في سياق متصل، أفادت تقارير إيرانية عن تعرض العاصمة طهران ومنطقة خرم آباد لغارات جوية، نتج عنها سقوط قتلى ومصابين، وتم تفعيل الدفاعات الجوية. كما أعلن الجيش الإسرائيلي بدء هجمات على بنى تحتية في طهران.
على الصعيد السياسي والدبلوماسي، تدور اتصالات مكثفة حول أزمة مضيق هرمز، حيث ناقش رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضرورة إعادة فتحه. فيما حذر مدير وكالة الطاقة الدولية من أن الأزمة الحالية “أسوأ من أزمتي النفط في السبعينيات”، مؤكداً أن إعادة فتح المضيق هو الحل الأمثل.
