سياسة

أخبار الفجر – الضغوط تتزايد لحل أزمة مضيق هرمز | 13 مايو 2026

حجم الخط:

شهدت الساعات الست الماضية حراكاً دبلوماسياً مكثفاً على أكثر من صعيد، تصدرته تحركات صينية لافتة دعت فيها إسلام آباد إلى لعب دور الوساطة بين طهران وواشنطن، في وقت كشفت فيه تقارير استخبارية أميركية عن استعادة إيران القدرة على الوصول إلى معظم منصاتها الصاروخية، مما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي المتأزم أصلاً.

ففي العاصمة بكين، أفادت المصادر الدبلوماسية بأن وزير الخارجية الصيني طلب من نظيره الباكستاني تكثيف جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، معرباً عن أمله في أن تسهم باكستان في إيجاد حل مناسب لقضية فتح مضيق هرمز، وذلك في إطار مساعي الصين لتهدئة التوترات التي تهدد حرية الملاحة الدولية. وقد أثنى الوزير الصيني صراحةً على جهود باكستان في تيسير المفاوضات الأميركية الإيرانية، في إشارة إلى أن إسلام آباد باتت حلقة وصل مهمة في هذا الملف الشائك.

وفي سياق متصل، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” عن تقييمات استخبارية أميركية سرية تؤكد أن إيران استعادت القدرة على الوصول إلى معظم مواقع صواريخها ومنصاتها، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى فاعلية أي اتفاق محتمل في تقييد قدرات طهران الصاروخية. في غضون ذلك، نقلت شبكة “سي إن إن” عن مصادر إسرائيلية قلق تل أبيب العميق من احتمال توصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى اتفاق مع إيران دون معالجة القضايا الرئيسية التي تهم إسرائيل، وهو ما يعكس حالة من الترقب الحذر في تل أبيب إزاء أي تسوية قد تُبرم على حساب مصالحها الأمنية.

على الصعيد الدبلوماسي نفسه، أفادت مصادر دبلوماسية لقناة الجزيرة بأن مشروع القرار الأميركي الخليجي المشترك يهدف إلى حماية الممرات المائية الدولية والاقتصاد العالمي، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة حول حرية الملاحة في مياه الخليج وبحر العرب. ويأتي هذا المشروع في وقت تشهد فيه المنطقة سباقاً دبلوماسياً محموماً بين القوى الكبرى لاحتواء التداعيات الاقتصادية والأمنية لأي تصعيد محتمل.

أما على الصعيد الاقتصادي، فقد أعلنت شبكة “سي بي إس نيوز” أن التضخم في الولايات المتحدة بلغ 3.8 في المئة سنوياً خلال شهر أبريل الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ مايو 2023، ويعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى زيادة تكاليف الطاقة الناجمة عن تداعيات الحرب في أوكرانيا والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. ويُتوقع أن تؤثر هذه الأرقام على سياسات الاحتياطي الفيدرالي في الفترة المقبلة، خاصة مع تزايد الضغوط على المستهلك الأميركي الذي يعاني من غلاء المعيشة.