شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً عسكرياً واسع النطاق في المنطقة، تركز بشكل كبير على التبادل الصاروخي بين إيران وإسرائيل وتداعياته على عدة جبهات. فقد أطلقت إيران دفعة صاروخية باتجاه “الأراضي المحتلة”، وفق وكالة تسنيم، مما دفع الجبهة الداخلية الإسرائيلية لإعلان إنذار مبكر في شمال وجنوب البلاد، مع تدوي صفارات الإنذار في ديمونا. وأفادت تقارير إسرائيلية بسقوط صواريخ في مناطق مفتوحة.
لم يقتصر التصعيد على الجبهة الإيرانية-الإسرائيلية المباشرة، بل امتد إلى لبنان والعراق والخليج. ففي الجنوب اللبناني، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات، منها قصف تجمعات للجيش الإسرائيلي في البياضة وعيناتا وقرب مستوطنة المالكية، بالإضافة إلى هجوم بمسيرات انقضاضية على ثكنة زرعيت. بالمقابل، كثف الطيران الحربي الإسرائيلي تحليقاته مخترقاً جدار الصوت فوق معظم المناطق اللبنانية من الجنوح حتى البقاع، فيما استهدفت غارات إسرائيلية مكثفة بلدة كفر حتى في قضاء صيدا، وسط تقارير أولية عن سقوط شهداء مدنيين.
على الجانب الخليجي، تعرضت الكويت لهجوم بمسيرات، أسفر عن أضرار جسيمة في مجمع الوزارات وحريق في مجمع القطاع النفطي بالشويخ، كما استُهدفت محطتان لتوليد الكهرباء وتقطير المياه. ودوت صفارات الإنذار أيضاً في البحرين والإمارات، حيث أعلنت السلطات تعامل دفاعاتها الجوية مع تهديدات صاروخية.
في العراق، تعرضت منشآت نفطية في حقل البزركان لهجوم بمسيرات مجهولة، بينما أفادت مصادر أمنية بوقوع ضربة جوية استهدفت اللواء 52 في الحشد الشعبي بمحافظة صلاح الدين، وهو ما وصفه الحشد لاحقاً بـ”العدوان الصهيوني الأمريكي”.
على الصعيد السياسي، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أوروبيين اعتبارهم تهديدات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب مجرد تكتيك تفاوضي للضغط على الحلفاء بشأن الملف الإيراني. فيما نفت تركيا بشكل قاطع الادعاءات المتداولة حول تزويد إيران بصواريخ وطائرات مسيرة لإسقاط طائرة أمريكية.
أما على الساحة الداخلية اللبنانية، فنفى وزير النقل ما يثار حول تهريب أسلحة عبر معبر المصنع الحدودي مع سوريا، بينما أثار النائب وضاح الصادق قلقاً بشأن إشاعات محتملة حول إخلاء مناطق في بيروت.
