شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً متبادلاً على الجبهة الجنوبية، تزامناً مع حراك دبلوماسي مكثف على خط واشنطن – طهران، وسط مؤشرات على محاولة إيرانية جديدة لكسر الجمود في الملف النووي عبر وساطة باكستانية، فيما تواصل الطائرات الإسرائيلية بدون طيار تحليقها على علو منخفض في أجواء الضاحية الجنوبية لبيروت.
فقد أفادت المعلومات عن تفجير إسرائيلي في بلدة الخيام جنوب لبنان، دون ورود أنباء عن سقوط ضحايا حتى اللحظة. وفي رد مباشر، أعلن حزب الله استهدافه تجمعاً لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في تل النحاس عند أطراف بلدة كفركلا بصاروخ موجه، مؤكداً تحقيق إصابة مباشرة. وفي سياق متصل، لا يزال طيران الاستطلاع الإسرائيلي يحلق منذ المساء على علو منخفض في أجواء بلدات بشامون وعرمون والشويفات والجوار.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشفت مصادر مطلعة لموقع أكسيوس أن إيران قدمت مقترحاً جديداً للولايات المتحدة عبر وسطاء باكستانيين، يهدف إلى تجاوز الخلافات الداخلية في طهران بشأن التنازلات النووية المطلوبة. ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي أن المقترح يدعو إلى تأجيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة، مع التركيز المباشر على حل أزمة مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية. وفي هذا الإطار، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها تواصل فرض الحصار على الموانئ الإيرانية، وأصدرت توجيهات لـ 38 سفينة بالانعطاف والعودة إلى الميناء.
وفيما وصل وزير الخارجية الإيراني إلى سانت بطرسبرغ لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي، كانت محادثاته السابقة في سلطنة عمان قد ركزت، على ما أعلن، على التطورات الإقليمية وسبل ضمان عبور آمن يعود بالنفع على الجميع. من جهته، شدد البيت الأبيض على أن الولايات المتحدة لن تسمح أبداً لإيران بامتلاك سلاح نووي، مؤكداً أن الرئيس ترمب لن يبرم إلا اتفاقاً يحقق مصلحة الشعب الأمريكي أولاً، فيما أعلن عقد اجتماع لكبار المسؤولين في البيت الأبيض اليوم لمناقشة الملف الإيراني.
أما في الولايات المتحدة، فقد صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لشبكة سي بي إس نيوز بأنه لا يعرف ما إذا كان المستهدف في هجوم فندق هيلتون، مشيراً إلى أن بيان المسلح يكشف عن فكر متطرف، وأن المهاجم تحول بشكل حاد من كونه مؤمناً مسيحياً إلى شخص معادٍ للمسيحية. وأفاد ترمب بأن شقيق المهاجم وشقيقته أبلغا الشرطة سابقاً عن سلوكه المريب، وأن عائلته كانت قلقة للغاية.
وفي الأسواق، قفزت أسعار النفط بأكثر من 2% مع تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثار مخاوف من استمرار التوتر في المنطقة وتأثيره على إمدادات النفط العالمية.
