شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً في الجنوب والبقاع اللبناني، تزامناً مع حراك دبلوماسي مكثف حول الملف النووي الإيراني والحدود اللبنانية الإسرائيلية. فقد استهدفت غارات إسرائيلية بلدتي مشغرة وسحمر في البقاع، فيما دوت صفارات الإنذار في شمال إسرائيل. كما سقط شهداء وجرحى في غارة على شبريحا في صور، وأصيب آخرون في استهداف لمحيط مستشفى تبنين الحكومي الذي لحقت به أضرار.
على الصعيد الدبلوماسي، تشير تقارير متضاربة إلى مناقشات أمريكية إيرانية مكثفة. فبينما نقلت “نيويورك تايمز” عن مسؤولين أن إيران أبدت استعدادها لتعليق تخصيب اليورانيوم لخمس سنوات، كشف مسؤول أمريكي للصحيفة ذاتها أن الرئيس السابق دونالد ترمب رفض هذا المقترح. وأفادت “بلومبرغ” بأن الطرفين يدرسان عقد جولة مفاوضات مباشرة أخرى لوقف إطلاق نار طويل الأمد، في وقت أكد فيه نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن المحادثات في إسلام آباد “لم تسر بشكل سيء”، لكنه هدد بمنع خروج السفن الإيرانية من مضيق هرمز إذا لم تفتحه طهران بالكامل، محذراً من تغيير جذري في التعامل معها.
وفي سياق متصل، تستعد واشنطن لاستضافة اجتماع بين سفيري إسرائيل ولبنان يوم الثلاثاء، بمشاركة السيناتور روبيو، حيث أفاد مسؤول أمريكي أن الهدف ضمان أمن الحدود الشمالية لإسرائيل، مؤكداً أن الحرب هي مع حزب الله وليس مع الدولة اللبنانية، وأنه لا عوائق أمام حوار مباشر بين البلدين. من جهة أخرى، دعت وزيرة الخارجية الكندية إسرائيل لوقف هجماتها على لبنان، معلنةً عن وفاة مواطن كندي في الجنوب.
وعلى الصعيد المحلي، شهدت الساعات الماضية تعيين العميد سهيل حرب نائباً أول لمدير المخابرات في الجيش اللبناني، فيما نشرت رسالة للرئيس حسن بيضون سلطت الضوء على معاناة الشباب الشيعة الذين خدموا إجبارياً في جيش لبنان الجنوبي.
