شهدت الساعات الست الماضية تطورات متسارعة على المسارين اللبناني والإقليمي، تركزت حول تفعيل وقف إطلاق النار وآليات تطبيقه، وسط تصريحات متضاربة حول مستقبل مضيق هرمز. في الجنوب، أعلن الجيش الإسرائيلي رسمياً عن إقامة “حزام أمني” يشمل 55 قرية لبنانية ويمنع عودة سكانها، مؤكداً أنه لن ينسحب منه وأن نزع السلاح سيتم بإشراف أمريكي. كما أعلن عن تحقيق أهداف عملياتية بالتعاون مع واشنطن، ألحقت حسب زعمه أضراراً جسيمة ببرامج إيران العسكرية والتكنولوجية ومنصات صواريخها.
على الصعيد السياسي، جاءت خطاب الرئيس ميشال عون متصدراً المشهد المحلي، حيث أكد أن وقف إطلاق النار هو ثمرة تضحيات اللبنانيين، وحذّر من استمرار النزف في البلاد لمصلحة نفوذ الآخرين. كما أعلن رفضه لأي اتفاق يمس حقوق لبنان أو كرامة شعبه، مؤكداً أن “لبنان لم يعد ورقة في جيب أي كان”. في المقابل، أعلنت الحكومة قراراً “لا رجوع عنه” بتطبيق السيطرة الكاملة للدولة على بيروت وحصر السلاح بالقوى الشرعية.
إقليمياً، تبادلت واشنطن وطهران التصريحات حول مضيق هرمز والملف النووي. بينما أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب أن إيران وافقت على تعليق برنامجها النووي إلى أجل غير مسمى ولن تتلقى أموالاً مجمدة، نفت الخارجية الإيرانية أي خطط لنقل اليورانيوم المخصب، ووصف قائد بحرية الجيش الإيراني تصريحات ترمب عن الحصار البحري بأنها “قرصنة”. وأعلنت قيادة بحرية الحرس الثوري أن عبور السفن غير العسكرية في المضيق يجب أن يتم عبر مسار تحدده إيران فقط، في وقت أفادت تقارير عن تحرك عشرات السفن للخروج من الخليج عبر المضيق بعد إعلان فتحه.
وفي تطور دبلوماسي، أفادت مصادر بأن إسرائيل طلبت توضيحات من البيت الأبيض بعدما فاجأها منشور لترمب حول منع غارات في لبنان، فيما نقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين أن واشنطن وطهران تعدان مذكرة تفاهم من 3 صفحات لاتفاق سلام دائم.
