سياسة

أخبار المساء – تصعيد إسرائيلي وإيراني متبادل في المنطقة | 10 مايو 2026

حجم الخط:

شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً غير مسبوق على الجبهة الجنوبية، حيث تواصلت الغارات الإسرائيلية على عشرات البلدات والقرى، في وقت كشفت فيه مصادر إعلامية إسرائيلية عن خسائر موجعة في صفوف الجيش الإسرائيلي جراء هجمات بطائرات مسيّرة، وسط حالة من الغضب في المستوطنات الشمالية إثر تأخر الجبهة الداخلية في التعامل مع التهديدات.

فقد أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدات النبطية، دير الزهراني، جرجوع، حاريص، صريفا، مجدل سلم، كفرجوز، حبوش، والشرقية، وسط أنباء عن سقوط شهيدين وجريح في غارة على بلدة جرجوع. كما استشهد المسعف الشريف كريكر في غارة على عين المزراب في تبنين. وفي تطور لافت، تعرضت بلدة دير الزهراني لخمس غارات متتالية، أحد صواريخها لم ينفجر، وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام، فيما قطعت الطريق في الاتجاهين عند جسر المشاة جراء القصف.

على الجانب الآخر، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات نوعية باستخدام طائرات انقضاضية، استهدفت تجمعات لجنود إسرائيليين وآليات عسكرية في بلدات طيرحرفا، البياضة، دير سريان، وجل العلّام. وأكد الحزب إصابة دبابة ميركافا في موقع جل العلّام، وتدمير شاحنة عسكرية من نوع “ألفا” قرب شوميرا، ما أدى إلى إصابة 12 جندياً. وكشفت صحيفة “معاريف” العبرية أن إصابة بطارية القبة الحديدية نهاية الأسبوع تمثل “ضربة قاسية” لسمعة المنظومة الدفاعية، مشيرة إلى أن الجيش حاول إخفاء الحادثة. وفي تطور لافت، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بمقتل جندي إسرائيلي بانفجار مسيرة مفخخة داخل قاعدة عسكرية في الشمال.

سياسياً، تصاعدت حدة التصريحات بين واشنطن وطهران بعد أن كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “وول ستريت جورنال” عن مضمون الرد الإيراني على المقترح الأمريكي، الذي تضمن اقتراحاً بإنهاء القتال وفتح مضيق هرمز تدريجياً مقابل رفع الحصار، مع التزام طهران بترقيق جزء من اليورانيوم عالي التخصيب ونقل المتبقي إلى دولة أخرى، مع شرط ألا تتجاوز فترة تعليق التخصيب 20 عاماً. ورفضت إيران تفكيك منشآتها النووية، فيما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الرد بأنه “غير مقبول إطلاقاً”، مؤكداً في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه لن يسمح لأي طرف آخر بالتدخل في المفاوضات.

في السياق نفسه، أكد مصدر إيراني مسؤول لقناة الجزيرة أن الرد الإيراني يركز على إنهاء الحرب في كل المنطقة، ولا سيما في لبنان، بالإضافة إلى تسوية الخلافات مع واشنطن. وشدد المصدر على ضرورة وجود ضمانات دولية واضحة لتنفيذ أي اتفاق، معتبراً أن الخيار الآن بيد واشنطن والتزامها بالواقعية السياسية سيكون حاسماً. وفي المقابل، نقلت وكالة “تسنيم” عن مصدر مطلع أن عدم رضا ترمب عن الخطة هو مؤشر على أنها جيدة، مؤكداً أن لا أحد في إيران يعكف على إرضائه.

على الصعيد الدبلوماسي، أعلن وزير الإعلام بول مرقص أن لبنان سجل 818 غارة جوية و270 عملية تفجير بين 17 نيسان و8 أيار، مشدداً على أن المطلب الأساسي هو وقف إطلاق النار. وكشفت مصادر دبلوماسية أن أولويات لبنان وإسرائيل لا تلتقي في أي نقطة تبشر بجدية المفاوضات، مؤكدة أن إسرائيل لن تلتزم بأي هدنة قبل تحقيق أهدافها في السيطرة على القطاعات الثلاثة جنوب الليطاني. وفي تطور لافت، أعلن النائب وليد جنبلاط أن 68 قرية لبنانية باتت تحت سيطرة إسرائيل نتيجة الحرب، فيما أكد مسؤول لبناني لـ”العربية” أن لبنان منفتح على اتفاق سلام مع إسرائيل بعد تلبية مطالب البلاد.

وفي أخبار متفرقة، أثارت صورة تجمع العقيد العراقي الملقب بـ”الوهمي” طارق الحسيني مع مدير عام أمن الدولة اللبناني جدلاً واسعاً، فيما كشف أن الحسيني هو رائد متقاعد في الجيش العراقي. وعلى الصعيد الرياضي، توج برشلونة بلقب الدوري الإسباني للمرة 29 في تاريخه بعد فوزه على ريال مدريد في الكلاسيكو.