شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً لافتاً في جنوب لبنان، تزامناً مع حراك دبلوماسي مكثف على مستوى الأمم المتحدة حول أزمة مضيق هرمز، وسط تبادل للاتهامات بين واشنطن وطهران في مجلس الأمن.
فقد أعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط 4 شهداء و51 جريحاً في الغارات الإسرائيلية المتواصلة على الجنوب، والتي طالت بلدات عدة بينها زوطر الشرقية وبنت جبيل وبرعشيت ويحمر الشقيف وحاريص، حيث سُجلت إصابات في الأخيرة. وفي تطور ميداني لافت، أفادت مصادر بأن حزب الله استهدف تجمعين لجنود إسرائيليين في بلدتي الطيبة والناقورة بطائرتين انقضاضيتين، مؤكداً تحقيق إصابات مؤكدة. كما أقرت وسائل إعلام إسرائيلية بنقل عدد من الجرحى من جنوب لبنان إلى مستشفى رمبام في حيفا، وهبوط مروحية إنقاذ في مستشفى زيف بصفد، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال تفجير المنازل في بلدات يارون وبنت جبيل وشمع وشيحين وحانين.
على الصعيد السياسي، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن شن هجمات في الحزام الأمني جنوب لبنان وشمال الليطاني، مؤكداً أن “المهمة لم تنته بعد” وأن تهديدات حزب الله الصاروخية والمسيرات لا تزال قائمة. في المقابل، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي بـ”إشعال نار تحرق أرز لبنان” إذا استمرت الحكومة اللبنانية تحت سيطرة حزب الله، مطالباً بنزع سلاح الحزب جنوب الليطاني وفي كل البلاد، ومؤكداً أن وقف إطلاق النار لن يتم طالما استمر استهداف القوات الإسرائيلية وبلدات الجليل.
أما على جبهة مضيق هرمز، فقد تصاعدت حدة الخطاب الدولي، حيث أصدرت مجموعة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بياناً مشتركاً جددت فيه الدعوة لفتح المضيق بشكل عاجل ودون عوائق، رافضة تهديد حرية الملاحة وفرض رسوم عبور غير قانونية. وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن أمن الممرات المائية العالمية بات اختباراً للنظام الدولي، داعياً إلى ضبط النفس والحوار. وفي مجلس الأمن، اتهم المندوب الأمريكي إيران بممارسة “القرصنة” في مضيق هرمز وتهديد الملاحة بفرض رسوم غير قانونية، داعياً إلى تشكيل تحالف دولي لضمان أمن الملاحة. في المقابل، حمل مندوب إيران الولايات المتحدة مسؤولية تعطيل الملاحة، متّهماً إياها بفرض حصار غير قانوني واحتجاز سفن إيرانية.
في العراق، أعلن الإطار التنسيقي الاتفاق على ترشيح رجل الأعمال علي الزيدي لرئاسة الحكومة، وكلفه الرئيس العراقي بتشكيل الحكومة الجديدة. وأوصى المجلس الوزاري للأمن الوطني بحصر السلاح بيد الدولة واتخاذ إجراءات حازمة، مؤكداً حق البلاد في الدفاع عن نفسها ومنع استخدام أراضيها للاستهداف. في غضون ذلك، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن مئات الآلاف من الإسرائيليين تلقوا رسائل تهديد من إيران تتضمن عبارة “استعد لقصف صاروخي”.
