سياسة

أخبار المساء – حزب الله يستهدف إسرائيل بمسيرات انقضاضية | 3 مايو 2026

حجم الخط:

شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً لافتاً على الجبهة الجنوبية، حيث كثف حزب الله عملياته النوعية مستخدماً الطائرات المسيّرة الانقضاضية، في وقت يعقد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعاً أمنياً عاجلاً لبحث خطر هذه المسيّرات التي باتت تشكل تحدياً تكنولوجياً وعسكرياً غير مسبوق.

فقد أعلن حزب الله استهداف آلية “نيميرا” تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة بطائرة انقضاضية، مؤكداً إصابة مؤكدة، كما استهدف تجمعات لجنود إسرائيليين في الناقورة بسرب من المسيّرات على دفعتين، إضافة إلى استهداف تجمع لآليات وجنود في محيط مدرسة بلدة حولا بصلية صاروخية. وفي بنت جبيل، استهدفت مسيّرة انقضاضية آلية عسكرية إسرائيلية، في حين أعلن الحزب أيضاً استهداف كاميرا مراقبة حديثة في مقر قيادي بالبياضة بطائرة انقضاضية. على الجانب الآخر، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد عمليات إطلاق صواريخ من لبنان باتجاه منطقة المنارة، مشيراً إلى اعتراض صاروخ وسقوط آخر في منطقة مفتوحة دون إصابات، فيما شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على بلدتي زوطر الشرقية وسلعا، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف بلدات عدة بينها ياطر ومجدل سلم والمنصوري.

وفي سياق متصل، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي بدأ نشر منظومة جديدة لاعتراض مسيّرات حزب الله في شمال إسرائيل، تعتمد على طائرات مسيّرة مزودة بشباك لاعتراض المسيّرات المتفجرة، في اعتراف ضمني بصعوبة تقديم استجابة تكنولوجية شاملة لهذا التهديد. كما أفادت تقديرات إسرائيلية بأن حزب الله قد يتمكن قريباً من تشغيل أسراب من المسيّرات المفخخة في وقت واحد، وهو ما دفع قيادة الجبهة الداخلية إلى حظر صعود جبل ميرون بسبب خطر الطائرات المسيّرة.

وعلى الصعيد السياسي، أفادت مصادر سياسية أن قصر بعبدا لا يزال عالقاً بين تلبية الدعوة وعدم تلبيتها، مؤكدة أن الموقف اللبناني ثابت على رفض وضع “العربة أمام الحصان”، وأن المقاربة اللبنانية ترجح أن يكون أي لقاء نتيجة مسار تفاوضي طويل يبدأ بوقف إطلاق نار حقيقي. في غضون ذلك، أثار النائب فيصل كرامي جدلاً واسعاً بعد وصفه حزب الله بـ”فصيل إيراني في لبنان”، في وقت دعت فيه العلاقات الإعلامية للحزب الحكومة والأجهزة الأمنية إلى تحمل مسؤولياتها لوقف ما وصفته بـ”الاستفزازات الإعلامية” ضد اللبنانيين.

دبلوماسياً، كشفت طهران عن مقترح لوقف الحرب يتألف من 14 بنداً يركز على إنهاء الحرب في جميع الجبهات بما فيها لبنان، وأعلن مستشار الخارجية الإيرانية أن طهران تلقت الرد الأمريكي على مقترحها قبل ساعات، وأن واشنطن قدمت تعديلات تدرسها إيران وستعيد ردها عبر باكستان. وأكدت الخارجية الإيرانية أن أي مفاوضات مع واشنطن يجب أن تكون بعد انتهاء الحرب، نافية وجود أي مفاوضات نووية في المرحلة الحالية. وفي المقابل، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقترح الإيراني بأنه “غير مقبول”، وأعلن بدء الجهود الأمريكية لتحرير حركة السفن في مضيق هرمز صباح الاثنين، مشيراً إلى أن محادثات بلاده مع إيران “إيجابية وقد تؤدي لشيء إيجابي جداً للجميع”.

أمنياً، أعلن الجيش اللبناني توقيف أحد مطلقي النار خلال تشييع في الضاحية الجنوبية لبيروت، وضبط أسلحة وذخائر حربية، في إطار إجراءات أمنية مشددة اتخذتها القوات في المنطقة.