سياسة

أخبار المساء – حزب الله يقصف مستوطنة أفيفيم الإسرائيلية | 31 مارس 2026

حجم الخط:

شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً حاداً على الجبهة اللبنانية، ترافق مع تطورات سياسية ودبلوماسية مكثفة. تصاعدت وتيرة العمليات العسكرية بشكل ملحوظ، حيث أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة هجمات متزامنة وكبيرة الحجم استهدفت عمق شمال إسرائيل. وشملت هذه الهجمات قصف قاعدة “ميرون” للمراقبة الجوية، وقاعدة “ستيلا ماريس” على الساحل، وقاعدة “بيريا” الدفاعية شمال صفد، وقاعدة “تيفن” شرق عكا، ومنشآت في “الكريوت” شمال حيفا، باستخدام صواريخ نوعية ومسيرات انقضاضية. وردت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الهجوم شمل إطلاق أكثر من 40 صاروخاً وطائرة مسيرة، ما أدى إلى دوي انفجارات في مناطق واسعة وسماع صفارات الإنذار في حيفا والجليل ونهاريا لمدى تجاوز الساعة والنصف.

على الأرض في جنوب لبنان، استمرت الاشتباكات العنيفة، حيث نفذ الحزب كميناً مطولاً لقوة مدرعة إسرائيلية في بيت ليف أسفر عن إصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي بينهم قائد كتيبة، كما استهدف دبابات وآليات في مواقع متفرقة. من جهتها، كثفت الطائرات الحربية والمروحية الإسرائيلية غاراتها، مستهدفة بلدات شمسطار ومشغرة وصريفا والنجارية وكفرا ومجدلزون، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى بينهم عناصر إغاثة مدنية. كما سُمع دوي إطلاق نار كثيف في الناقورة حيث وقع تفجير قرب مقر اليونفيل.

على الصعيد السياسي، جاء خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليعلن تحولاً في السياسة الأمنية من الدفاع إلى الهجوم، مؤكداً أن إسرائيل وجهت “10 ضربات قاصمة” لإيران ومشروعها الصاروخي والنووي، وأنها تعمل على إنشاء مناطق عازلة في لبنان وسوريا وغزة. في المقابل، أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في حديث للجزيرة أن بلاده لا تقبل بوقف لإطلاق النار بل تسعى لوقف كامل للحرب، مشترطة ضمان عدم تكرار الاعتداءات وتقديم تعويضات. كما حذر الرئيس الإيراني من عواقب أي تدخل خارجي.

دولياً، حذّرت عشر دول أوروبية في بيان مشترك من خطورة النزوح في لبنان ودعت إسرائيل إلى عدم توسيع نطاق الصراع، بينما أكد وزير الدفاع البريطاني وقوف بلاده مع شركائها في الخليج. وفي واشنطن، أعلن البنتاغون أن تركيزه ينصب على تدمير الصواريخ الهجومية الإيرانية، بينما نقلت تقارير عن توجه حاملة الطائرات الأمريكية “جورج بوش” إلى المنطقة. كما أعلنت الخارجية الأمريكية متابعتها لقضية اختطاف صحفية أمريكية في بغداد، معربة عن اعتقادها بتورط شخص مرتبط بمليشيات كتائب حزب الله في الحادثة.

في لبنان، اتخذ الموقف الرسمي منحى حاسماً، حيث حمّلت وزارة الخارجية اللبنانية حزب الله مسؤولية تصعيد الحرب على لبنان، وأبلغت الأمم المتحدة بتصنيف جناحه العسكري كمنظمة خارجة عن القانون، في خطوة تعكس انقساماً داخلياً عميقاً تجاه التطورات الجارية.