# تصعيد ميداني ودبلوماسي متزامن في لبنان والمنطقة
في تطورات متسارعة، شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً لافتاً على الجبهة الجنوبية للبنان، تزامناً مع حراك دبلوماسي مكثف أعلنت خلاله وزارة الخارجية الأميركية عن تسهيل محادثات مكثفة بين لبنان وإسرائيل يومي 14 و15 مايو، بهدف بناء إطار عمل لترتيبات سلام وأمن دائمة واستعادة سيادة لبنان على أراضيه.
ميدانياً، استمرت الغارات الإسرائيلية لتطال بلدات عدة في جنوب لبنان والبقاع، حيث تعرضت بلدات خربة سلم، برعشيت، الشهابية، المنصوري، جبشيت، الغندورية، البازورية، تول، ميفدون، كفرتبنيت، والنبي شيت لغارات جوية متفرقة. وفي حصيلة أولية، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن سقوط 6 شهداء و5 مصابين في غارات على الزرارية وعنقون وميفدون، بينها استشهاد الطفل ذو الفقار علي الأسعد مع شقيقه ووالده في بلدة الزرارية. كما تمكن الصليب الأحمر اللبناني من إجلاء عائلات محاصرة من بلدة ميفدون على مدى يومين، شملت عمليات الإجلاء عائلتين وعاملاً بنغلادشياً وجريحاً، بالإضافة إلى انتشال جثمان شهيد.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات نوعية، أبرزها استهداف قاعدة ميرون للمراقبة الجوية شمال فلسطين المحتلة بسرب من المسيرات الانقضاضية، وقصف قاعدة شراغا جنوب مستوطنة نهاريا بصواريخ نوعية. كما استهدف الحزب تجمعات للجيش الإسرائيلي وآلياته في بلدات بنت جبيل، طيرحرفا، اللبونة، البياضة، رشاف، دير سريان، والطيبة، مؤكداً إصابة دبابة ميركافا في موقع نمر الجمل، وإصابة آلية “نميرا” في بنت جبيل بمحلقة انقضاضية.
سياسياً، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في تصريحات متلفزة أن الحكومة تسعى إلى تثبيت وقف إطلاق النار قبل الدخول في جولة المفاوضات المقبلة مع إسرائيل، محذراً من أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية سيجعل تثبيت وقف إطلاق النار البند الأول في المفاوضات. كما شدد على التزام الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة وفق مقررات الحكومة اللبنانية، معلناً زيارته المرتقبة إلى سوريا غداً لتعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والنقل والطاقة. وفي سياق متصل، أفاد الصحافي قاسم قاسم بأن جيش العدو يضغط سياسياً لتوسيع نطاق القصف ليشمل بيروت والبقاع.
على الصعيد الإقليمي، تشهد المنطقة توتراً متصاعداً في مضيق هرمز، حيث أكدت وكالة بلومبرغ أن المضيق لا يزال مغلقاً فعلياً دون تسجيل أي حركة عبور للسفن منذ الثلاثاء. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن 3 مدمرات أميركية تبحر في بحر العرب لدعم الحصار البحري على إيران، مشيرة إلى أنها غيرت مسار 57 سفينة وعطلت 3 أخرى منذ بدء الحصار. وفي تطور لافت، أعلن الجيش الإيراني إطلاق 8 صواريخ كروز و24 مسيرة انتحارية ضد مدمرات أميركية ليلة أمس، مؤكداً إصابة بعضها وإحداث حرائق فيها. من جهته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه من التصعيد في هرمز، داعياً للامتناع عن تقويض الجهود الدبلوماسية.
في الملف النووي الإيراني، نقلت مجلة ذي أتلانتك عن مستشارين للرئيس الأميركي دونالد ترمب قوله إنه مقتنع بقدرته على تسويق أي اتفاق مع إيران باعتباره انتصاراً، فيما أكد مسؤولون أميركيون أن حصار الموانئ بدأ يضغط على اقتصاد إيران وقد تضطر طهران للتفاوض. وفي السياق نفسه، أعلنت طهران أنها تدرس الرد على المقترح الأميركي، مؤكدة عدم الاكتراث بالمهل الزمنية.
على صعيد آخر، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا لمدة ثلاثة أيام يبدأ السبت، يتضمن تعليق العمليات القتالية وتبادل ألف أسير من كل جانب، وقد أعلنت كل من أوكرانيا وروسيا موافقتهما على المقترح.
