لبنان

٤٠٠ مليون دولار من البنك الدولي لخلق فرص عمل للنازحين السوريين

كشف البنك الدولي امس عن ضخ اموال جديدة في الاقتصاد اللبناني بهدف توفير فرص عمل اضافية يستفيد منها اللبنانيون والنازحون السوريون على السواء.

وافقت مجموعة البنك الدولي امس على مشروع جديد بقيمة 400 مليون دولار لدعم مسعى لبنان لزيادة فرص العمل في مختلف أنحاء البلاد، والتي تأثرت بشدة بسبب تدفق اللاجئين السوريين واتجاه النمو الاقتصادي نحو الانخفاض مؤخرا. من المتوقع أن تخلق الحزمة المالية 52 ألف وظيفة دائمة وما يصل إلى 12 ألف فرصة عمل قصيرة الأجل.

وقد أقّر مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي المشروع الجديد «خلق فرص اقتصادية لدعم البرنامج الوطني للتوظيف في لبنان»، الذي سوف يعزّز الفرص الاقتصادية للفئات الهشّة، خاصة الشباب والنساء.

ﺗشمل اﻟﺤﺰﻣﺔ ﻣﻨﺤﺔ ﺑﻘﻴﻤﺔ 70 ﻣﻠﻴﻮن دوﻻر ﻣﻦ اﻟبرنامج العالمي للتمويل اﻟﻤﻴﺴّﺮ، وﻗﺮضا بشروط ميسرة ﺑﻘﻴﻤﺔ 330 ﻣﻠﻴﻮن دوﻻر، وبفائدة 1.71% ويُسدد على مدى 22 عاما، مع فترة سماح ست سنوات. ويرتبط صرف الأموال ارتباطًا مباشرًا بتحقيق مجموعة من النتائج المستهدفة التي تحدّدت بالتشاور مع الحكومة، لتعزيز فعالية المشروع وقيمته مقابل المال.

وفي معرض التعقيب على المشروع، قال ساروج كومار جاه، المدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي «إن لبنان يسعى جاهداً لمواكبة التأثير الاقتصادي والاجتماعي للأزمة السورية وتحفيز النمو الشامل الذي يفيد الجميع. ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال خلق بيئة أعمال مؤاتية للقطاع الخاص كي ينمو ويخلق فرص عمل ويستثمر في رأس المال البشري الغني في لبنان. هذا هو بالضبط ما يهدف هذا المشروع إلى القيام به».

سيوسّع المشروع الفرص الاقتصادية، خصوصا في المناطق المحرومة في جميع أنحاء البلاد، وسيوفر الوظائف للمواطنين اللبنانيين والعمل المؤقت للاجئين السوريين وفقاً للقوانين السارية التي تنظم وجودهم في لبنان.

وقال مدير البرامج في دائرة المشرق في البنك الدولي الذي يترأس فريق عمل المشروع بيتر موسلي: «سوف يدعم البرنامج حملة الإصلاح الحكومية الخاصة لتحفيز مناخ الأعمال التنافسي. وهذا يشمل دعم تطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطاعات البنية التحتية الرئيسية، حيث يُعدّ تمويل القطاع الخاص وخبرته أساساً لتقديم خدمات عامة أفضل جودة وأكثر تمويلاً على نحو مستدام».

تابع:»هناك أولوية أخرى للمشروع تتمثّل في دعم المبادرات الحكومية الرامية إلى تعزيز القدرة التنافسية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال تحديث الخدمات ذات الصلة مثل الجمارك والتي ستساعد المصدّرين، وتنمية القطاع المالي، والمنتجات الجديدة التي ستزيد من فرص حصول المشروعات الصغيرة والمتوسطة على التمويل ورواد الأعمال في بداية المشروع. وتشمل المبادرات الأخرى تنمية المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس وتوسيع خدمات الإنترنت ذات النطاق العريض لتغطي المناطق الريفية. وسيتيح كل هذا فرصا تسويقية جديدة للشركات في تلك المناطق». ويتماشى المشروع مع وثيقة الرؤية للإصلاح والتطوير التي عرضتها الحكومة أمام المستثمرين في «المؤتمر الاقتصادي للتنمية عبر الإصلاحات مع الشركات» الذي استضافته باريس في 6 نيسان 2018. وحددت الوثيقة هدفها الرئيسي في النمو الاقتصادي من خلال خلق فرص العمل.

وفي معرض الحديث عن فرص العمل التي يتوقع أن يولدها المشروع، توقعت مديرة برامج البنك الدولي للتنمية البشرية والرئيس المشارك لفريق العمل حنين سيد، «أن يساعد هذا البرنامج، الذي يتضمّن أيضًا تنمية المهارات ودعم دخول السوق للباحثين عن العمل من اللبنانيين، على مضاعفة عدد الوظائف الدائمة التي يجري إنشاؤها سنوياً للشباب والنساء اللبنانيين مقارنة بعدد الوظائف التي كان يجري إنشاؤها سنويًا قبل نشوب الصراع السوري».

ويرفع المشروع الجديد ارتباطات البنك الدولي تجاه لبنان إلى 2.3 مليار دولار في مزيج من المنح والتمويل الميسر والقروض.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: