لبنانالأخبار

إنتظروا ولادة الحكومة قريبا…

تحوّل المسار الذي بدأه الرئيس سعد الحريري أمس، الى بارقة أمل في امكانية تشكيل الحكومة، خصوصاً وأنه عمل على تقديم الكثير من الحلول للخروج من الأزمة الراهنة في خلال الاجتماعين اللذين عقدهما مع كل من الرئيس نبيه بري والوزير جبران باسيل.

وأشارت المعلومات التي تسربت عن المسعى الحريري الجديد لـ”النهار” انه استند الى وضع مسدودة متطورة ومعدلة لتركيبة حكومية من 30 وزيراً واعتمد فيها التوزيع الأساسي للحصص الذي ورد في النسخة السابقة مع بعض التعديلات كتلك التي طاولت حصة “القوات اللبنانية”. فقد أبقت النسخة الجديدة حصة “القوات” ضمن أربعة وزراء ولكن منحتها حقيبتين خدماتيين أساسيتين وحقيبة غير أساسية وحقيبة وزارة دولة ولم تمنحها حقيبة سيادية ولا نيابة رئاسة الوزراء.

في المقابل، تحدثت مصادر متابعة للمشاورات لصحيفة “الجمهورية” الى وجود مخارج عدّة لحل القعدة “القواتية” تقوم على الآتي:

– إبقاء الوضع على ما هو عليه في الحكومة الحالية، بمعنى ان تتمثّل القوى السياسية بالحجم الممثلة به حالياً في حكومة تصريف الاعمال، وهذا مخرج قيد البحث.

– إسناد 3 حقائب خدماتية لـ”القوات”، وهو أمر ترفضه.

– إسناد 4 حقائب لها، 3 خدماتية ووزارة دولة وهذا ايضاً ترفضه.

– إسناد 4 حقائب خدماتية لـ”القوات”، وهو ما تردد انها قبلت به ضمناً مع الحريري من دون حقيبة سيادية ولا نائب رئيس حكومة.

أما عقدة “التيار الوطني الحرّ” والحزب الاشتراكي فاقتر الحريري لحلها:

– إعطاء 10 وزراء لفريق رئيس الجمهورية وهو أمر ما زال معقّداً حتى الآن في اعتبار انه يطالب بـ 11 وزيراً.

– إعطاء جنبلاط 3 وزراء دروز وهو ما يرفضه رئيس الجمهورية وفريقه، وسبق له أن أكّد رفضه استئثار طرف بتمثيل أي طائفة.

– إعطاء جنبلاط وزيرين درزيين وثالث مسيحي، وهو أمر ما زال قيد البحث من دون أن ينتهي الى توافق حوله.

– إعطاء جنبلاط وزيرين درزيين فقط، الأمر الذي يرفضه ويماشيه حلفاؤه في هذا الرفض.

الأشغال والصحة

في المقابل، وعلى الرغم من امكانية ايجاد مخارج عملانية للتمثيل داخل الحكومة، الاّ ان المشكلة الاساس تبقى في توزيع الحقائب الخدماتية التي ما زالت موضع أخذ ورد وبلا توافق لا سيّما على بعض الحقائب “الدسِمة” كوزراة الاشغال تحديداً. اضافة الى انّ الحديث مستمر همساً عن إسناد حقيبة وزارة الصحة الى “حزب الله”. وفي هذا السياق، كشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ”الجمهورية” انّ مراجع لبنانية سمعت من ديبلوماسيين اميركيين تحفّظاً مبدئياً عن إسناد هذه الحقيبة الى “الحزب”. لكنها لفتت الى انّ الاميركيين اكدوا، خلافاً لما يقوله بعض الاوساط اللبنانية، أنّ واشنطن لا تتدخل ابداً في تأليف الحكومة لكنها تقارب هذا الملف من موقع المراقب لا أكثر، وهمّها هو استقرار لبنان حتى ولو كان “الحزب” داخل الحكومة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: