لبنانالأخبار

لبنان : ١٨ ألف دولار تختفي بين طن الأرز المشحون!

خسر رجل أعمال سوري أكثر من ثمانية عشر ألف دولار أميركي في شحنة أرز، كان من المفترض أن تصله الى بلده عبر وسطاء في لبنان. ما إن أيقن الرجل أنّه وقع ضحية عملية إحتيال مدبّرة حتى تقدّم بشكوى أمام القضاء لتحصيل حقّه.

وكانت علاقة صداقة جمعت المدعي “علي.ح” وهو تاجر سوري، بمواطنه “وليد.ح” الذي عرض عليه أن يشتركا في شراء كميّة ثمانين طنّاً من الأرز من لبنان لبيعها في سوريا، ثمّ جمعه بالمتهمين “بسام.ع” و”ميشال.ق” في أحد فنادق مدينة جونية حيث اتّفق المدعي معهما على شراء الكميّة المشار إليها، والتي صرّحا أنّها موجودة في مرفأ طرابلس وذلك لقاء مبلغ وقدره خمسمئة وعشرين دولاراً أميركيّاً للطن الواحد على أن يتم شحنها الى سوريا على دفعات بمعدل عشرين طنّا للدفعة الواحدة.

بالفعل، دفع المدعي مبلغ عشرة آلاف وأربعمئة دولار أميركي بمثابة دفعة أولى، ثمّ غادر الى سوريا وراح ينتظر وصول الشحنة الأولى المتّفق عليها، إلّا أنّها لم تصله. اتصل “علي” بالمتهمين وبالمدعو “وليد.ح” الذي كان لا يزال في لبنان، فراح المتهمان “بسام” و”ميشال” يتذرعان بأنّ التأخير عائد الى حصول إشكال إداري على الحدود، طالبين منه إرسال المزيد من الأموال لتخليص البضاعة فاستجاب المدعي وأرسلها اليهما على دفعات، مبلغ ثمانية آلاف دولار أميركي، ليعود المتهم “بسام. ع” ويرسل إليه بواسطة “وليد.ح” صورة عن بيان جمركي منسوب صدوره عن إدارة الجمارك يفيد بإرسال بضاعة من شركة الأمان للتجارة في زغرتا الى “وليد.ح” في سوريا، ولدى قيام المدعي بالتحقق من هذا البيان تبيّن له أنّه مزوّر.

بالتحقيق الأوّلي مع “بسام” أفاد أنّ الإتفاق مع المدعي تناول كميّة مئة طن من الأرز موجودة في مستودع سوق القمح في مرفأ طرابلس على أن يؤمن ثمن نصف الكميّة، وأنّ المدعي دفع له وللمتهم “ميشال.ق” وعلى دفعات ما مجموعه ثمانية آلاف دولار أميركي ولكنّهما لم يتمكنا من تسليم أي كمية من الأرز بسبب ارتفاع سعر ثمن طن الأرز من ثمانمئة دولار أميركي الى ألف ومئتي دولار أميركي، وبقيت الأموال بحوزتهما، ونفى علمه بأمر البيان الجمركي المزوّر أو علاقته به كما نفى أن يكون قد أرسله الى المدّعي.

أما “ميشال” فنفى ما أسند اليه ، مضيفاً أنّ المتهم “بسام” هو شخص “نصّاب” يدّعي بأنّه يقوم بشحن البضائع بواسطة بواسطة وهمية خاصة في مرفأ طرابلس، زاعماً أنّه لا يعرف المدعي “علي.ح” إطلاقا.

وقد أسقط المدعي حقّه الشخصي عن “بسام” مصرّحاً أنّه استلم البيان الجمركي المزوّر من “وليد” وليس لديه إثبات على أنّ المتهم “بسام.ع” هو من سلّمه الى “وليد”.

محكمة الجنايات في جبل لبنان برئاسة القاضي محمد بدران حكمت على المتهمين “بسام” و”ميشال” بالسجن ثلاث سنوات مع الأشغال الشاقة، وإنزال العقوبة تخفيفا بالنسبة لـ “بسام” الى الأشغال الشاقة لمدة سنة على أن تحسب له مدة توقيفه الفعلي، وتجريم “ميشال” من حقوقه المدنية ومنعه من التصرّف بأمواله وأملاكه مع حفظ حق المتضرّر بالمطالة بالتعويضات الشخصية أمام القضاء المدني المختصّ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: