لبنانالأخبار

٤٨ ساعة حاسمة ! هل تولد الحكومة ؟

من المنتظر ان تكون الساعات الثماني والأربعين المقبلة، حاسمة في ما يتعلّق بموضوع تشكيل الحكومة، على وقع استمرار الاتصالات التي يقوم بها الرئيس المكلّف سعد الحريري على أكثر من جبهة. ففي حين ينتظر عودة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع من الخارج ليستكمل معه المشاورات، يلتقي في الساعات المقبلة، كلاً من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية، كما أنه من المتوقع أن يزور الحريري القصر الجمهوري في اليومين المقبلين، لنقل حصيلة ما حصل في الساعات الماضية سواء في الغداء مع الرئيس نبيه برّي أو العشاء مع الوزير جبران باسيل وتقديم صيغة متطورة عن سابقاتها. الاّ أن هذه المعطيات جميعها لا تدفع الى القول بأن تشكيل الحكومة قد يكون في الوقت القريب خصوصاً وان اتصالات الرئيس الحريري محاطة بالكتمان الشديد.

وفي هذا الاطار، تشير مصادر سياسية معنية مباشرة بملف التأليف لـ”الجمهورية” انّ الافراط في التفاؤل في هذه الفترة قد لا يكون في محله ابداً، بل انّ التجربة من نوبات التفاؤل السابقة، توجِب حالياً مقاربة المناخ الحالي بحذر، ليس على قاعدة تفاءلوا بالخير تجدوه، بل تفاءلوا بالخير عندما تجدونه. أي عندما يتبيّن بالملموس انّ العقد قد حُلّت جميعها.

على انّ ما يدفع المصادر نفسها الى المزيد من الحذر، هو ان لا نتائج ملموسة حتى الآن. وعدم بلوغ هذه النتائج، يعزّز الخشية من انّ مقاربة بعض القوى السياسية تؤشّر الى انّ ملف التأليف مضبوط على إيقاع تطورات خارجية، ما يعني انّ إنضاج الطبخة الحكومية لم يحن موعده بعد.

حزب الله وبري على خط الحلحلة

وأكدت المعلومات المتداولة أن ثمة معطيات موضوعية تشير الى ان حزب الله ورئيس مجلس النواب نبيه برّي اضطلعا أخيراً بدور دافع نحو تحريك الجمود في عملية تشكيل الحكومة مما يعكس دلالات مهمة وايجابية لجهة موقف الثنائي الشيعي المتمايز عن مواقف بعض حلفاء “حزب الله” في الحكم كما لجهة تسليط الضوء على معطيات اقليمية لا تثير المخاوف من احباط الجهود لتأليف الحكومة. لكن المصادر تفضل التريث في التسليم بعدم وجود خلفيات اقليمية لتأخير تأليف الحكومة في انتظار نتائج الاختبار الجديد الذي تقول ان الرئيس الحريري وضع الجميع أمامه سواء بقصد أو من دون قصد من خلال مضيه في محاولة عزل الاستحقاق الحكومي عن كل المؤثرات الخارجية. ولفتت الى ان الحريري يتعمد التشديد على نفي وجود تعقيدات خارجية لعملية تأليف الحكومة ويحصر التعقيدات بمعركة الأحجام والحصص الداخلية وهو امر يكتسب دلالات بارزة من حيث حرص الرئيس المكلف على ابقاء أبواب المرونة والحوار مفتوحة مع الجميع على قاعدة اللبننة الكاملة لهذه العملية.

قواعد ومسلمات اتُفق عليها

وبحسب المعلومات، فإنّ التركيز في اليومين الماضيين انحصر بأمور ثلاثة: الاول هو إعادة ضَخ الحياة في التسوية السياسية بين “التيار الوطني الحر” وتيار “المستقبل” التي أنتجت العهد الحالي، والامر الثاني حصة التيار وفريق رئيس الجمهورية في الحكومة، وامّا الامر الثالث، فإنّ الجهد تَركّز على مقاربة عقدة تمثيل “القوات”، من دون ان يصل البحث الى مقاربة عقدة التمثيل الدرزي، التي يبدو انه سيكون لرئيس المجلس النيابي نبيه بري دور مساعد في حلحلتها، وتدوير زواياها. وترددت معلومات في هذا السياق عن لقاء وشيك بين بري ورئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط، وكذلك بين الحريري وجنبلاط.

وفي هذا الاطار، اشارت أوساط الرئيس الحريري لـ”اللواء” إلى ان مسألة الحصص باتت واضحة، بايحاء ان النقطة الثانية في الملف، تتعلق بكيفية إسقاط الحقائب على الحصص، انطلاقاً من مفاهيم استجدت على “الخطاب السياسي” “حقائب وازنة” مثلاً، أو خدماتية، أو أساسية، بعدما حسم الأمر ان الحقائب السيادية أربع، المال لحركة أمل، الداخلية لتيار المستقبل، الدفاع لرئيس الجمهورية، والخارجية للتيار الوطني الحر.

وكشفت المصادر لـ”اللواء” انه تمّ الاتفاق على جملة من القواعد:

1- لا ثلث معطلاً لأي طرف.

2- إعطاء “القوات اللبنانية” 4 حقائب.

3- لم تحسم بعض الحقائب: فالصحة ما زالت مدار أخذ ورد لجهة اعطائها لحزب الله.

4- يرفض الرئيس الحريري ان تذهب وزارتا الشؤون الاجتماعية والنازحين إلى التيار الوطني الحر، الذي يطالب بهما.

وفي هذا الاطار، تتجه الأنظار الثلثاء الى الكلمة التي سيلقيها الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله والتي من المقرر أن يتطرق فيها الى الملف الحكومي، ونظرة حزب الله الى ما يجري فيه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: