مجتمع وناس

دراسة واستطلاع : اللبنانيون متفائلون !

خلص استطلاع للرأي أجرته الوكالة العالمية “ريوي” بتكليف من منظمة “إنترناشونال ألرت” والمجلس الثقافي البريطاني، إلى أن “غالبية اللبنانيين متفائلون بشأن بوادر السلام والأمن في بلادهم”.

وأشار إلى أن المسح وجد أن 53% من اللبنانيين يظنون أن السلم والأمن سيتحسنان خلال السنوات الخمس المقبلة، و 29% اعتقدوا أن الوضع سيبقى على ما هو، فيما مال 18% منهم فقط إلى التفكير بأن الوضع سوف يزداد سوءً.

وتفاوتت النتائج بحسب المناطق، فبدا أن أولئك في بيروت كانوا الأكثر تفاؤلا بشأن السلام في بلادهم. واعتقد 30% من المستقرين في بعلبك أن السلام والأمن سوف يسوءان، متجاوزين بذلك المعدل الوطني. ورجح هؤلاء في شمال لبنان وجنوبه أن لا تغيير يلوح في الأفق.

وجاء في الاستطلاع “جوابًا على سؤال عن نوع العنف الذي يقلقهم أكثر، شكّل “التدخل من دولة أجنبية” أكبر هم لدى اللبنانيين، وتبعت مصدر القلق هذا مخاوف حيال “الإرهاب” و”العنف المنزلي”. وانتقى اللبنانيون “الإحساس بالظلم” على أنه السبب الرئيسي الذي يدفع الناس إلى ارتكاب أعمال عنف. وجاءت في المقام الثاني “قلة الوظائف أو الحاجة إلى إعالة أسرهم” و”الإيديولوجيا الدينية”. وعما سيكون رد فعلهم متى شهدوا على عنف، تقدم جواب “الهجرة” على الإجابات جميعها التي جمعت على نطاق لبنان، أعقبه “مطالبة الشرطة المحلية أو قوى الأمن باتخاذ إجراءات”.

كما أظهر أنّ  معظم اللبنانيين يظنّون “أن الإدماج السياسي والاقتصادي كان مهمًّا لإحلال السلام في بلادهم. وبالمقارنة مع السنوات الخمس التي مضت، قال 39% إن قدرتهم على التأثير في القرارات السياسية التي تؤثر عليهم كانت هي نفسها. فيما أفاد 36% منهم أنهم يتمتعون بمزيد من التأثير، ونسبوا تلك الزيادة إلى “القادة السياسيين الجدد” و”التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي”. وتجدر الإشارة إلى أن 25 % من الذين أعربوا عن تضاؤل تأثيرهم السياسي قد ألقوا اللوم في ذلك أساسا على “الفساد والرشوة في السياسة” يليهما “عدم الاكتراث للسياسة”. واتفق اللبنانيون على أن أنجع طريقة لإحلال السلام في بلادهم على المدى الطويل هي “التعامل مع الأسباب التي تجعل الناس يقتتلون في المقام الأول”. وكان هذا رأي 32% من المستطلعين بينهم، فيما اختار 18 % منهم اقتراح “إجراء انتخابات ديموقراطية”. واقترح 35% من اللبنانيين أنه ومن أجل تعزيز السلام، ينبغي على حكومتهم أن تعطي الأولوية للانفاق على “التعامل مع الأسباب التي تجعل الناس يقتتلون في المقام الأول”، فيما اقترح 22% منهم أنه يجب أن تأدب على “تعليم السلام وقبول الآخر وحل النزاعات في المدارس”.

وقالت المديرة الإقليمية لإنترناشونال ألرت في لبنان كيارا بوتي: “من المشجع للغاية أن نرى أن الرأي العام يدعم بناء السلام ويناصر الإنفاق على الأسباب الجذرية الكامنة وراء العنف ويدعو إلى تعليم السلام وقبول الآخر بدلا من التركيز على عواقب العنف”.

وختمت: “يؤكد المسح إيماننا بالحاجة إلى العدالة وتعزيز ثقافة ديمقراطية والإصلاحات التي تستطيع أن تكفل المساواة في الوصول إلى الخدمات والموارد، والتي تحتل فرص العمل وفرص تأمين سبل العيش مكانة رفيعة من بينها”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: