لبنانالأخبار

هكذا وقع المطلوب الخطير بقبضة الجيش، التفاصيل:

تحت عنوان “”اللـواء” تروي تفاصيل توقيف الجيش “حسن الحكيم” أخطر المطوبين من داخل مخيّم عين الحلوة” كتب هيثم زعيتر في صحيفة “اللواء” وقال: فتح الفلسطيني حسن يوسف نوفل، المعروف بإسم “حسن الحكيم”، كنز المعلومات الثمين، الذي يكتنزه بعمليات تزوير المستندات والعملات، وهو أحد أبرز المطلوبين، ليس على الصعيد اللبناني، بل عالمياً، لتزويره مستندات من جوازات سفر وهويات شخصية وعملات محلية وأجنبية، في عملية أمنية نوعية نظيفة، مدروسة ودون إراقة دماء، من داخل مخيّم عين الحلوة، ونُقِل مباشرة إلى “ثكنة الشهيد محمّد زغيب” للجيش في صيدا، ومنها إلى مديرية المخابرات باليرزة، حيث بدأ التحقيق معه بإشراف القضاء المختص.
وتابع: كان “الحكيم” موضع مراقبة جهات أمنية لبنانية وعربية ودولية، نظراً إلى خبرته في مجال التزوير، الذي امتاز بدقة وحرفية بإنجاز المهمة، وهو ما جعل العديد من الأجهزة الأمنية في العالم تفشل في التفريق بين المعاملات الأصلية والمزوّرة، التي ينفّذها فاستحق لقب “الحكيم”.
وكشفت مصادر أمنية مطلعة لـ”اللـواء” عن أنّ عملية استدراج “الحكيم” وتوقيفه من داخل مخيّم عين الحلوة، تمّت وفق خطة مُحكَمة من خلال قيام فتاة تعمل في استخراج الهويات، بالتواصل معه، والطلب منه إنجاز تزوير بعض المستندات، حيث التقته في المرّة الأولى قبل أيام عدّة داخل مخيّم عين الحلوة، وسلّمته المستندات، وجزءاً من المبلغ الذي اتفق عليه.
وبعد إنجاز مهمته تمّ التوافق بينهما على تسليمه المستندات، مقابل أنْ تقوم الفتاة بتسديد المبلغ المستحق.
وفي الاتصال الذي جرى بينهما، تذرّعت الفتاة بأنّه لا يمكنها الدخول إلى منزله، الذي يقع بالقرب من “صيدلية الدرّة” في الشارع الفوقاني، عند المدخل الشمالي لمخيّم عين الحلوة، حتى لا تًثير الشُبُهات، ويتم كشف هويتها، وإنّها ستنتظره في “موقف سيّارات أبو علول”، الذي يقع بالقرب من “مدرسة السموع”، والمقابل لمكان سكنه.
ووصلت الفتاة ظهر أمس، إلى المكان في سيارتها، ذات الزجاج الداكن، حيث ركنتها في الموقف، وكان برفقتها عنصران من مخابرات الجيش، يجلسان في المقعد الخلفي، دون أنْ يظهرا، وما أنْ أوصل السائق “الحكيم” إلى قرب السيّارة “الكمين”، حتى قام الأخير بفتح الباب الأمامي الأيمن للسيارة، هامّاً بالصعود إليها، فوجئ بأنّه وقع في كمين، فحاول المقاومة، لكن بادره أحد العنصرين برش مادة مخدّرة باتجاه وجهه، وهو ما أعطى مفعوله سريعاً، عندها انطلقت السيّارة مسرعة باتجاه حاجز الجيش اللبناني، عند “مستشفى صيدا الحكومي”، حيث كانت قوّة من المخابرات تنتظر هناك، وانتقلوا به إلى ثكنة زغيب، فأُجريت له الإسعافات الأوليّة، بعدما ارتفع معدل خفقات قلبه، ثم نُقِلَ سريعاً إلى مديرية المخابرات في اليرزة، حيث بوشرت التحقيقات معه.
وأضاف: هذا النوع من العمليات، التي تتم بعد رصد ومراقبة، وصولاً إلى الاستدراج والتنفيذ، تم بحرفية عالية لم ترق فيها الدماء، بل بعمل أمني نظيف جداً، سيفتح الكنز الثمين من المعلومات، حيث ستؤدي اعترافاته إلى الكشف عمّا تختزنه ذاكرته من أسماء ومعاملات، قام بتزويرها لشخصيات متعدّدة، وعلى مستويات متفاوتة وبجنسيات مختلفة.
لقد جاء توقيف “الحكيم” ضربة معلم، حيث ستكر السبحة بكشف ما يتجاوز الأسماء إلى الوسائل والتقنيات التي استخدمها بالتزوير، وإلى أسماء مَنْ تدرّبوا على يديه وتعاملوا معه في هذا المجال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: