لبنان بالعين

صوفر … سحر الخريف

حين امتدَّت يد الخالق لترسم لبنان، كانت على علم بأنَّها تخطُّ أعجوبة فريدة غير قابلة للمقارنة. فالجميع يعلم أنَّ هذا البلد، الصَّغير بمساحته والكبير بعطاءاته وتضحياته، آية من الجمال الطَّبيعيّ الخلاَّب. كذلك، تكاد لا تخلو منطقة لبنانيَّة من لوحة طبيعيَّة أو بشريَّة استثنائيَّة، وما صوفر إلَّا قرية من القرى اللُّبنانيَّة الرَّائدة في مجال الاصطياف والسِّياحة. إذ تقع صوفر، والتِّي سمِّيت كذلك نسبةً لصفير هوائها صيفًا وشتاءً، في منطقة عاليه على ارتفاع 1250م وتُعتبر مقصدًا حيويا للسيَّاح للاصطياف والاستجمام.
تعتبر صوفر بلدة فريدة في منطقة عاليه إذ ترتفع فوق الأودية ممَّا يساهم في هبوب الرِّياح المنعشة واشتداد الضَّباب خلال فصل الشِّتاء. كما تتراكم فيها الثُّلوج أثناء العواصف وغالبًا ما تنقطع طريق بحمدون-صوفر-المديرج-ضهر البيدر لاستحالة المرور عليها. لكنّ، وإلى جانب البرد القارص شتاءً، يهبُّ النَّسيم العليل صيفًا ليضفي جوًّا ساحرًا على هذه البلدة اللُّبنانيَّة الأصيلة. فضلًا عن ذلك، تنمو الأعشاب على أنواعها في صوفر، خصوصًا الزَّعرور والميس…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: