لبنان

مؤتمر حول خطر الزلازل في لبنان ، فماذا عن التوقعات ؟

افتتح وزير الاشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الاعمال يوسف فنيانوس أعمال مؤتمر “الزلازل في العالم ولبنان في العقد الاخير بين التاريخ وحقيقة الواقع”، الذي ينظمه الفرع الأول (المهندسين المدنيين الاستشاريين) في نقابة المهندسين في بيروت، وقال “ان التعاون الذي نحفزه كل يوم يدوم الى ما هو اوسع من محطات السلامة العامة بكل مستوياتها ونحن نمد الايادي لحماية شعبنا”.

وقال: “نتوجه ايضا الى الجمعية اللبنانية للتخفيف من اخطار الزلازل بكلمات التشجيع لاننا نثق بأن وجود جنود مدنيين يعملون لأجل الخير العام والدفع في اتجاه الرقي في مفهوم السلامة في بيوتنا وحياتنا انما هو امر مطلوب بقوة. ونحن اذ نشد العزيمة مع كل مواطن، نتوجه الى كل لبناني مخلص بالقول اننا مسؤولون عن عمل متكامل في حياتنا اليومية ولا سيما عندما نبني، لكي نبني بحكمة وفهم، لان اول مدماك في استراتيجية مقاومتنا الناجحة تبدأ بأن نصدق مع أنفسنا ونكون ايضا صادقين مع الآخرين”.

اضاف: “منذ سنوات عدة والهزات لم تتوقف في لبنان، وهو أمر طبيعي في علم الجيوفيزيا، نحن نعرف ان لبنان يقع على فالق اساسي بين الصفيحتين العربية والافريقية… نتمتع بجبال لبنان وننسى في كثير من الاحيان اننا نعيش على الفوالق التي تسببها، وليس علينا الهروب منها انما التنبه والعناية والحماية من آثارها، وهو امر سهل إذا أردنا”…

وتابع: “يقول المهندس اللبناني الاصل، ابن بلدي، المدير السابق لقسم الحد من الكوارث في منظمة الاونيسكو بدوي رهبان “إن كل ليرة تنفق لتدارك الكوارث تقابلها عشر ليرات في كلفة اعادة التأهيل والاعمار”، وهذا الامر يتطلب نشر ثقافة نوعية للوقاية وتجسيدها. ومن أجل تحقيق ذلك لا بد من ارادة سياسية تضع الأطر التنظيمية والعمل على تدابير قانونية وتشريعية”.

وأكد “اننا في الوزارة نتابع هذه الامور لكي نصل الى مستوى لائق في الحماية من الزلازل، فورش العمل تتضاعف والمواصفات على نار حامية، والتحسين في الاشغال المنفذة تنحو الى مستوى مقبول، ونحن ننظر الى تأمين عشري، في حين بدأ العمل بالتدقيق الفني يؤتي ثماره، كما ونسعى الى تحفيز كل الوسائل المتاحة لكي ننتقل يوما ما الى واقع جديد في مجال الحماية من الزلازل كي نطمئن الشعب اللبناني بان الثروة العقارية محمية بشكل تام”.

وقال: “عادة ما تضع السلطات في المناطق المعرضة للهزات بعض الاحكام لضمان توفير الخدمات الأساسية بسرعة، كتنظيم عمل المستشفيات والاتصالات، والمساعدات الحيوية، وهذا يشكل أمرا حيويا لادارة الكارثة. فعلى الدولة والنقابة والبلديات مسؤوليات اساسية، كما على المواطن مسؤوليات اضافية لمراقبة مستوى البناء الذي ينجز على الارض والانتقال الى حماية كاملة مهما كان (كما ذكرنا – الامر لا يزيد في الكلفة)”. 

وتابع: “لا نريد فقط ان تكون المباني العالية آمنة، انما نريد ان يكون المجتمع كله في أمن سكني… كما ان لبنان يقع على مفترق ثلاث صفائح تكتونية: العربية، التركية والافريقية. وهناك ثلاثة فوالق رئيسية كبيرة تقطع لبنان من اقصاه الى اقصاه”.

ولفت الى ان “أقرب زلزال مدمر كان في العام 1956، وقد أتى على بلدات وقرى عزيزة علينا في اقليم الخروب”، وقال: “نحن اليوم نسعى لتأمين الحماية على كل الاراضي اللبنانية… فمنذ بضعة اسابيع شعر اهلنا في الجنوب بهزة، وكل سنة تحصل الهزات بمعدل هزتين يوميا، وهذا الامر يجعلنا نبادر ونشجع كل من يسعى، ونشد على يد نقابة المهندسين وندعم الجمعية اللبنانية للتخفيف من اخطار الزلازل ونؤيد هذا النوع من النشاطات الهادفة والتي تدعو الى الامن السكني والى البيئة الحاضنة لكل شرائح المجتمع”.

وقال: “لا يكفي ان يكون لدينا مرسوم سلامة عامة، بل يجب علينا تحمل المسؤولية بكل دقة وصدق.. فمنذ العام 1997 الى العام 2005 ومن بعدها 2012، والتدابير تكتب ونحن نسعى لكي نصل الى اعلى درجة من التطبيق الجدي، فتكون السلطات اللبنانية ومعها المجتمعات الأهلية جاهزة لمواجهة كل المستجدات”.

أضاف: “لبنان تعرض خلال التاريخ القريب والبعيد لكوارث طبيعية، واهمها هزات ارضية وأمواج تسونامي وانزلاقات أرضية، وهي كلها تتطلب تدابير هندسية ضرورية وممكنة للمحافظة على السكان والوطن. أما على مستوى الوعي السكاني، فعلى المسؤولين تدريب المواطنين وتزويدهم بالمعرفة للوقاية من الزلازل، وتوعية تلامذة المدارس والموظفين في مراكز اعمالهم، لتجنب خسارة الارواح”.

وتابع: “هندسيا، يجب تدعيم الابنية الموجودة والتي لم تبن وفقا لمعايير تحمل الزلازل، كما ينبغي اجراء مسح أولي للأبنية الاساسية، كالمدارس والمستشفيات والمراكز الصناعية واهمها محطات توليد الطاقة والسدود وكذلك المباني الرسمية”.

وقال: “قبل ان اختم، انوه بأهمية الدور الاعلامي في حملات التوعية بهدف المحافظة على الارواح في حال حدوث زلزال. هكذا تبنى الاوطان فهلم للعمل، ونحن الى جانبكم..وكل ما تطلبون من وزارة الاشغال سترون انها ستسبقكم في كل ما يؤمن سلامة الانسان وممتلكاته”.

ثم قدم كل من الوزير فنيانوس والنقيب تابت والمهندس كرم الانشائي العالمي درعا تكريمية لوولفغانغ جليل الذي تحدث عن حياته المهنية. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: