شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً عسكرياً واسع النطاق على عدة جبهات، تركز بشكل رئيسي على التبادل الصاروخي المكثف بين إيران وإسرائيل، إلى جانب اشتباكات متصاعدة على خطوط التماس الجنوبية اللبنانية. فقد أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية رصد إطلاق صواريخ باليستية من إيران باتجاه وسط إسرائيل، ما دفع إلى تفعيل صفارات الإنذار في مناطق عدة بينها تل أبيب وحيفا وبتاح تكفا والخضيرة. في المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن دوي انفجارات في محيط القدس ووسط إسرائيل، فيما أعلن مصدر عسكري إيراني أن نطاق هجمات بلاده يشمل إسرائيل وشمال العراق وقواعد أمريكية في المنطقة.
على الجبهة اللبنانية، تصاعدت الاشتباكات في بلدة الخيام بالتزامن مع تكثيف القصف المدفعي الإسرائيلي على بلدات جنوبية مثل تولين وكفرا ووادي الحجير. من جهته، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات شملت قصف تجمعات للجنود والآليات الإسرائيلية في العديسة والقنطرة والقوزح ورب ثلاثين ومركبا، واستهداف دبابة ميركافا في عيناتا، وإسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية. وردت إسرائيل بغارات جوية استهدفت صفد البطيخ وزوطر الشرقية وميفدون وبرج قلاوية وكونين والطيري وبنت جبيل وبرعشيت وبيت ياحون، فيما واصلت قواتها تفجير منازل في بلدة دبل.
في الإطار السياسي، تسارعت الأنباء عن مسارات دبلوماسية محتملة. فقد نقلت وسائل إعلام أمريكية عن محادثات بين واشنطن وطهران لوقف إطلاق النار مقابل إعادة فتح مضيق هرمز، في وقت كشفت فيه مجلة “ذا أتلانتيك” عن خطط أمريكية محتملة لهجومين بريين في إيران، مع الإشارة إلى أن الرئيس ترامب لم يحسم أمره بعد. وتترقب الأوساط السياسية خطاباً متوقعاً لترامب الليلة، يُتوقع أن يعلن فيه جدولاً زمنياً لإنهاء العمليات، وسط مخاوف إسرائيلية من أن يكتفي بالإنجازات الحالية.
