شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً عسكرياً واسع النطاق على الجبهتين الإسرائيلية والإيرانية، وسط خطاب تصعيدي حاد للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ألقى بظلاله على الأسواق العالمية.
فقد شنت إيران وحزب الله ضربات صاروخية مكثفة استهدفت مناطق واسعة في شمال ووسط إسرائيل، بما فيذا تل أبيب والجليل والجولان. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن سقوط صواريخ انشطارية في رمات غان وبني براك، مع وقوع إصابات وأضرار في الممتلكات والبنى التحتية. من جهته، واصل حزب الله عملياته ضد تجمعات وآليات الجيش الإسرائيلي على طول الحدود الجنوبية، حيث أعلن استهداف مواقع في رشاف والمالكية ومرتفعات عيناتا والقنطرة، كما أعلن قصف بنى تحتية في كريات آتا شرق حيفا.
وفي المقابل، أعلن مسؤول عسكري إسرائيلي أن سلاح الجو أنهى ضرباته ضد الصناعات العسكرية والنووية الإيرانية، بينما أفادت القيادة المركزية الأمريكية عن مهاجمة أكثر من 12,300 هدف وتدمير أكثر من 155 سفينة إيرانية منذ بدء ما تسميه “عملية الغضب الملحمي”. كما شهدت سماء المنطقة تحليقاً مكثفاً للطيران الحربي الإسرائيلي فوق لبنان، وقصفاً مدفعياً استهدف بلدات في قضاءي النبطية والزهراني.
على الصعيد السياسي، هيمن خطاب ترامب على المشهد، حيث هدد بضرب إيران “بقوة شديدة” خلال الأسابيع المقبلة واستهداف محطات توليد الطاقة إذا لم يتم التوصل لاتفاق، مؤكداً أن أهداف بلاده “تقترب من الاكتمال”. وادعى أن الدفاعات الجوية الإيرانية “أصبحت منعدمة”. وقد قفزت أسعار النفط العالمية عقب خطابه، حيث ارتفع خام برنت بنسبة تصل إلى 5%. في غضون ذلك، كشفت مصادر عن انفتاح واشنطون على اتفاق لوقف إطلاق النار مع طهران يشترط إبقاء مضيق هرمز آمناً، بينما أكد متحدث الخارجية الإيرانية تلقي رسائل عبر وسطاء ودراستها.
عربياً، أعلنت الدفاع السعودية اعتراض وتدمير مسيرة وصاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية، فيما حذرت تقارير من عواقب تدمير منشآت التحلية والطاقة الحيوية في المملكة. وعلى الصعيد المحلي اللبناني، تداول ناشطون فيديو يظهر إطلاق نار في الهواء أدى لإصابات خلال تشييع جندي في عكار.
