شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً وعسكرياً ملحوظاً على عدة جبهات، تركزت بشكل كبير على الحدود اللبنانية الجنوبية حيث تواصلت الغارات الإسرائيلية وردود حزب الله. فقد استهدفت غارات إسرائيلية بلدات ميفدون، والخيام، وياطر، وطيرفلسيه، وكونين، وبنت جبيل، بالإضافة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن سقوط 5 شهداء و7 مصابين في غارتين على ميفدون ومجدل سلم، كما ارتقى 4 مواطنين نازحين في غارة على منزل في ميفدون، واستشهدت عائلة من آل الصغير في القنطرة. من جهته، واصل حزب الله عملياته، حيث أعلن استهداف تجمعات للجيش الإسرائيلي في مواقع مثل مشروع الطيبة وعقبة رب ثلاثين وتلة الخزان في العديسة، كما أعلن تدمير دبابة إسرائيلية قرب الطيبة وإسقاط محلقة مسلحة فوق الشرقية.
على الصعيد السياسي، أكد مصدر قيادي في حزب الله لشبكة الجزيرة أن الحزب لم يتلق أي مبادرة جدية للتفاوض، وأن إدارة المعركة مع إسرائيل تتم وفق مدى زمني طويل، مع استعداد لمواجهة أي تقدم بري. في المقابل، كشفت تقارير عن مقترح فرنسي، نفته لاحقاً مصادر دبلوماسية فرنسية، يتضمن اعتراف لبنان بإسرائيل ونشر الجيش اللبناني جنوب الليطاني مقابل انسحاب إسرائيلي خلال شهر. وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن إسرائيل تعطي أولوية للعملية البرية جنوب الليطاني، مما يؤخر نضوج التفاوض.
في الإطار الإقليمي الأوسع، امتدت العمليات إلى عدة دول. فقد أعلنت إيران مقتل اللواء عبد الله جلالي نسب في هجوم إسرائيلي، وأسقطت دفاعاتها الجوية مسيرات في طهران وتبريز. كما أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجتين 50 و51 من هجماته، مستهدفاً قواعد أمريكية في مواقع مثل الظفرة والفجيرة والخرج. ورداً على ذلك، أعلنت السعودية اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية ومسيرات، بينما أعلنت الكويت والبحرين تصدي دفاعاتهما لهجمات صاروخية ومسيرة. وفي العراق، استهدف هجوم مقراً للحشد الشعبي في طوزخورماتو، فيما دعت السفارة الأمريكية في بغداد مواطنيها إلى مغادرة البلاد فوراً.
على مستوى التصريحات، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب أن الولايات المتحدة “هزمت إيران ودمرتها”، مشدداً على أن عملية “الغضب الملحمي” مستمرة. من جهتها، رفضت طهران جهوداً دولية للتفاوض على وقف إطلاق النار ما لم تتوقف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، مع تأكيد مصدر إيراني أن موقفها أصبح أكثر تشدداً. وفي لبنان، حذرت قوى الأمن الداخلي من عمليات احتيال تستهدف النازحين عبر إعلانات وهمية لشقق إيجار.
