شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً ميدانياً وعسكرياً ملحوظاً على عدة جبهات، تركز بشكل كبير على الحدود اللبنانية الإسرائيلية مع امتداد للتوتر إلى الخليج وإيران. فقد شنت إسرائيل غارات مكثفة على قرى جنوب لبنان، حيث دمّرت عشرات المنازل في بلدتي عيتا الشعب وصريفا، فيما أعلن حزب الله عن سلسلة من العمليات الصاروخية المتتالية استهدفت مستوطنات الشمال، بما فيها كريات شمونة والمطلة ومعيان باروخ، ووصل عدد الصواريخ المطلقة منذ الصباح إلى أكثر من 60 صاروخاً وفقاً لإعلام عبري.
في سياق متصل، كشفت تقارير إسرائيلية عن تحوّل في الأهداف الاستراتيجية للجيش الإسرائيلي، حيث أقرّت مصادر عسكرية عبر صحيفة “هآرتس” بأن نزع سلاح حزب الله “ليس هدفاً للحرب” في هذه المرحلة لأنه يتطلب احتلالاً كاملاً للبنان، وهو غير وارد. وبدلاً من ذلك، تركز الخطة على إنشاء “منطقة عازلة” بعمق 3-4 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، مع إخلائها من السكان ومنع عودتهم، على غرار ما حصل في غزة. وأعلن الجيش تمديد خدمة جنود الاحتياط لأكثر من 60 يوماً بسبب إطالة أمد العمليات.
على الصعيد الإقليمي الأوسع، شمل التصعيد إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه إسرائيل، حيث دوت صفارات الإنذار في حيفا ورمات دافيد، وأفادت تقارير عن سقوط شظايا وأصابات في المدينة. من جهتها، أعلنت إيران عبر “مقر خاتم الأنبياء” إسقاط طائرة أمريكية من طراز إف-35 ونشرت صوراً لحطامها، كما هددت بالرد على استهداف البنى التحتية بضرب منشآت الطاقة الأمريكية والإسرائيلية. وفي الخليج، أعلنت الكويت تصدي دفاعاتها الجوية لهجمات صاروخية ومسيرة، واندلاع حرائق في مصفاة ميناء الأحمدي النفطية.
على المستوى السياسي، تشير المعلومات إلى أن المفاوضات الأمريكية مع إيران وصلت إلى طريق مسدود، كما أخطرت واشنطن إسرائيل بذلك. وفي إطار التحالفات، أبلغت الولايات المتحدة اليابان بتأجيل تسليم صواريخ “توماهوك” المقررة. اقتصادياً، حذّر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي من استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لفترة طويلة جداً، فيما قفز سعر برميل النفط الكويتي بأكثر من 8 دولارات ليصل إلى 116.80 دولاراً، في مؤشر على تأثر الأسواق بالتوترات الجارية.
