شهدت الساعات الست الماضية تصعيداً عسكرياً واسعاً ومتصاعداً على عدة جبهات، تركز بشكل لافت على العمليات الصاروخية المتبادلة بين إيران وإسرائيل. فقد أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجة 94 من “الوعد الصادق”، مؤكداً استهداف مواقع في ديمونا والنقب وبئر السبع ورامات غان، مع تأكيده أن الدفاعات الإسرائيلية “لم تتمكن من التصدي لصواريخه”. من جهتها، سجلت مناطق وسط إسرائيل، وخاصة تل أبيب الكبرى ورمات غان وبني براك وبيتح تكفا، سقوط صواريخ وذخائر عنقودية أدت إلى أضرار مادية كبيرة في مباني ومركبات، وإصابة عدة أشخاص، بينما تبحث فرق الإنقاذ عن محتملين تحت الأنقاض في رامات غان.
على الجبهة اللبنانية، تواصلت الاشتباكات بكثافة حيث أعلن حزب الله استهداف تجمعات وآليات للجيش الإسرائيلي في مواقع متعددة مثل تلة فريز بعيناتا، ومستوطنات كفريوفال وأفيفيم ويرؤون وكريات شمونة، بالإضافة إلى قصف مرابض مدفعية. كما نشر مشاهد لعملية استهداف جرافة ودبابة ميركافا في محيط الخيام والطيبة. رداً على ذلك، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على بلدات لبنانية عدة منها النبطية الفوقا وكفرصير وحبوش والزرارية وكفردونين وبنت جبيل، وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد طفلتين وإصابة 22 شخصاً في غارة على حبوش. كما وجه الجيش الإسرائيلي إنذارات لإخلاء مناطق في جنوب لبنان وطالب سكان البلدات الحدودية شمالاً بالبقاء قرب الملاجئ.
في السياق الإقليمي الأوسع، امتدت المواجهات إلى منشآت حيوية. فقد أعلنت إيران عن استهداف منشآت بتروكيماويات في ماهشهر وخوزستان، ما أدى إلى انقطاع كهرباء وأضرار ووقوع إصابات. كما أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن مقذوفاً سقط قرب محطة بوشهر النووية، مما دفع روسيا لإجلاء عشرات الأشخاص وتحذيرها من اقتراب الوضع من “عتبة الخطر”. في المضيق، أعلنت بحرية الحرس الثوري استهداف سفينة “مرتبطة بإسرائيل” في مضيق هرمز بمسيرة، فيما تتصاعد التوترات الدولية حول أمن الملاحة هناك مع تقارير عن ضغوط أوروبية وأمريكية.
على الصعيد السياسي، حذر البطريرك الراعي من أن لبنان يعيش “وضعاً كيانياً خطيراً” بسبب انتهاكات السيادة، بينما أعلنت باكستان أن جهود وساطتها بين طهران وواشنطن “تسير على المسار الصحيح”. في المقابل، وجه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تحذيرات لإيران بفتح مضيق هرمز أو إبرام اتفاق خلال مهلة زمنية محددة.
